شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٨ - باب في الصائم يحتجم و يدخل الحمّام
و قال السيّد المرتضى رضى الله عنه:[١] «أخطأ و لا قضاء عليه»[٢] محتجّاً بأصالة الصحّة و براءة الذمّة.
و من العامّة من زعم وجوب القضاء و الكفّارة عليه، حكي ذلك عن أبي ثور[٣] محتجّاً بأنّه سلوك في مجري الطعام، فكان موجباً للقضاء [و الكفّارة] كالأكل.[٤] و أمّا القلس، فالظاهر أنّه لا خلاف في أنّه غير مفطر، إلّا إذا ابتلع ما خرج بعد الوصول إلى فضاء الفمّ.[٥] و القلس: هو ما خرج ملأ الفم أو دونه، فليس بقيء، فإن عاد فهو القيء.[٦] باب في الصائم يحتجم و يدخل الحمّام
باب في الصائم يحتجم و يدخل الحمّام
لا خلاف في جواز الحجامة، و ذهب الأصحاب أجمع إلى كراهته إذا كان مضعفاً؛ لأنّه لا يؤمن معه من الضرر أو الإفطار و عدم كراهته مع عدمه.
و يدلّ عليه أكثر أخبار الباب، و ما رواه الشيخ قدس سره عن سعيد الأعرج، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الصائم يحتجم، فقال: «لا بأس إلّا أن يتخوّف على نفسه الضعف».[٧] و في الصحيح عن عبد اللّه بن ميمون القدّاح، عنه عليه السلام قال: «ثلاثة لا يفطرن الصائم:
القيء، و الاحتلام، و الحجامة، و قد احتجم النبيّ صلى الله عليه و آله و هو صائم، و كان لا يرى بأساً بالكحل للصائم».[٨] و في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان، عنه عليه السلام قال: «لا بأس أن يحتجم الصائم إلّا في
[١]. هذا هو الظاهر الموافق للمصدر، و في الأصل:« الرضي».