شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧١ - باب كراهية الارتماس في الماء للصائم
تصم هذا اليوم و صم غداً».[١] و يتمّ التقريب بضميمة عدم الفرق بين قضاء رمضان و غيره من الواجب كصوم النذر و غيره، و عدم القول بالفصل بينهما، و بذلك يظهر ضعف ما قال العلّامة في المنتهى:
هل يختصّ هذا الحكم برمضان؟ فيه تردّد ينشأ من تنصيص الأحاديث على رمضان من غير تعميم، و لا قياس يدلّ عليه، و من تعميم الأصحاب و إدراجه في المفطرات مطلقاً.[٢]
و أمّا الصوم المندوب فقد روى الصدوق في الصحيح عن حبيب الخثعمي، قال:
قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: أخبرني عن التطوّع و عن هذه الثلاثة الأيّام إذا أجنبت من أوّل الليل، فأعلم أنّي أجنبت و أنام متعمِّداً حتّى ينفجر الفجر، أصوم أو لا أصوم؟ قال: «صم».
و هو يدلّ على اشتراط الغسل فيه، و لا يبعد أن يجعل هذا أيضاً مؤيّداً للاستحباب الواجب.[٣] باب كراهية الارتماس في الماء للصائم
باب كراهية الارتماس في الماء للصائم
يحتمل أن يريد بالكراهة المعنى المصطلح، كما اختاره السيّد المرتضى،[٤] و به قال مالك[٥] و أحمد،[٦] و أن يريد الحرمة، و الأخبار أيضاً تحتملهما.
فإن قيل: الحرمة أظهر؛ لظهور النهي في الحرمة، لا سيّما الخبر الأخير حيث شرك بين الصائم و المحرم في هذا الحكم،[٧] و لا ريب في حرمته على المحرم؟
[١]. هذا هو الحديث الرابع من هذا الباب من الكافي؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٦٧، ح ١٢٨٤٤.