شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٠ - باب فيمن أجنب بالليل في شهر رمضان و غيره فترك الغسل إلى أن يصبح، أو احتلم بالليل و النهار
و صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن الرجل تصيبه الجنابة في رمضان ثمّ ينام قبل أن يغتسل، قال: «يتمّ صومه و يقضي ذلك اليوم، إلّا أن يستيقظ قبل أن يطلع الفجر، فإن انتظر ماءً يسخن أو يستقي فطلع الفجر فلا يقضي يومه».[١] و عن أحمد بن محمّد، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: سألته عن رجل أصاب من أهله في شهر رمضان أو أصابته جنابة، ثمّ ينام حتّى يصبح متعمّداً، قال: «يتمّ ذلك اليوم و عليه قضاؤه».[٢] و لا دلالة فيها إلّا على وجوب القضاء بالنوم الأوّل، أعني الشقّ الأوّل من التفصيل، و الباقيان لا دلالة عليهما.
و في استدلال الشيخ في التهذيب على ذلك التفصيل تأمّل.
الثالثة: لو قلنا باشتراط الغسل لصوم شهر رمضان فالظاهر اشتراطه لغيره أيضاً من الصوم الواجب، ففي المقنعة: «و من أصبح جنباً في يوم قد كان بيّت له النيّة للصيام لقضاء شهر رمضان أو التطوّع لم يجز له صيامه».[٣] و استدلّ له الشيخ بما رواه في الصحيح عن ابن سنان- و الظاهر أنّه عبد اللّه- قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يقضي رمضان من أوّل الليل، و لا يغتسل حتّى آخر الليل، و هو يرى أنّ الفجر قد طلع، قال: «لا يصوم ذلك اليوم و يصوم غيره».[٤] و في الصحيح عنه أيضاً قال: كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام- و كان يقضي شهر رمضان- قال: إنّي أصبحت بالغسل و أصابتني جنابة، فلم أغتسل حتّى طلع الفجر، فأجابه: «لا
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٢١١، ح ٦١٣؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٨٦- ٨٧، ح ٢٧٠؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٦٠، ح ١٢٨٢٩.