شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٦ - باب فيمن أجنب بالليل في شهر رمضان و غيره فترك الغسل إلى أن يصبح، أو احتلم بالليل و النهار
جنباً في شهر رمضان فلا يصومنّ يومه».[١] و حكي عن ابن عقيل أنّه أوجب عليه القضاء خاصّة، و كأنّه احتجّ عليه بما سيأتي من الأخبار الواردة في وجوب القضاء خاصّة بالنوم على الجنابة، كما حكى عنه في المختلف.[٢] و في المنتهى أنّه احتجّ عليه بما رواه إسماعيل بن عيسى، قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن رجل أصابته جنابة في شهر رمضان فنام عمداً حتّى أصبح؛ أيّ شيء عليه؟ قال: «لا يضرّه هذا [و لا يفطر و لا يبالي]، فإِنّ أبي عليه السلام قال: قالت عائشة: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أصبح جنباً من جماع غير احتلام، قال: لا يفطر و لا يبالي، و رجل أصابته جنابة فبقي نائماً حتّى يصبح، أي شيءٍ يجب عليه؟ قال: لا شيء عليه يغتسل. و رجل أصابته جنابة في آخر الليل فقام ليغتسل و لم يصب ماءً فذهب يطلبه أو بعث من يأتيه فعسر عليه حتّى أصبح، كيف يصنع؟ قال: يغتسل إذا جاءه، ثمّ يصلّي».[٣] و لم أعثر على وجه الدلالة.
و يظهر من السيّد المرتضى رضى الله عنه الميل إلى هذا القول حيث قال في الجمل:
و قد روي أنّه من أجنب في ليالي شهر رمضان و تعمّد البقاء على جنابته إلى الصباح من غير اغتسال كان عليه القضاء و الكفّارة، و روي أنّ عليه القضاء دون الكفّارة.[٤]
و يظهر من المختلف[٥] أنّ الصدوق رضى الله عنه قال في المقنع[٦] بعدم وجوب القضاء أيضاً محتجّاً
[١]. حكاه المرتضى في الانتصار، ص ١٨٦؛ و المحقّق في المعتبر، ج ٢، ص ٦٧١؛ و العلّامة في تذكرة الفقهاء، ج ٦، ص ٤٨؛ و الجصّاص في أحكام القرآن، ج ١، ص ٢٣٧. و ورد بلفظ:« من أصبح جنباً فلا صوم له» في: فتح العزيز، ج ٦، ص ٤٢٤؛ المجموع، ج ٦، ص ٣٠٨؛ مسند أحمد، ج ٦، ص ١٨٤، و ص ٢٠٣ و فيه:« فلا يصم».