شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٠ - باب الصائم يقبِّل أو يُباشر
و عن عائشة: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله كان يقبّل بعض نسائه و هو صائم، و كان أملككم لإربه.[١] و الظاهر من الأخبار و المشهور بين العلماء الأخيار كراهتها للشابّ الشبق خاصّة، و به صرّح المحقّق في المعتبر[٢] و العلّامة في المنتهى و التذكرة.[٣]
و قال الشيخ في الخلاف:
تكره القُبلة للشابّ إذ كان صائماً، و لا تكره للشيخ. و به قال ابن عمر و ابن عبّاس.[٤]
و قال الشافعيّ: يكره لهما إذا حرّكت الشهوة، و إلّا لم تكره.[٥]
و قال مالك: تكره على كلّ حال.[٦] و به قال عمر بن الخطّاب.
و قال ابن مسعود: لا تكره على كلّ حال.[٧]
ثمّ استدلّ على ما ذهب إليه بإجماع الفرقة و طريقة الاحتياط.
و عدّها في المبسوط في ذيل المكروهات من غير تقييد بالشابّ الشبق،[٨] و ظاهره الكراهة مطلقاً للشابّ الشبق و غيره، و إليه ميله في التهذيب حيث قال- بعد ما روى رواية سماعة المتقدّمة-: «و قد روي كراهة القبلة للصائم مخافة أن يسبق الإنسان شهوته و خاصّة للشابّ».[٩] و هو ظاهر العلّامة في الإرشاد.[١٠]
[١]. فتح العزيز، ج ٦، ص ٣٩٧. و الحديث في مسند أحمد، ج ٦، ص ٤٢ و ٤٤ و ٩٨ و ١٢٦ و ١٥٦ و ٢٠١ و ٢٢٠؛ صحيح البخاري، ج ٢، ص ٢٣٣؛ و صحيح مسلم، ج ٣، ص ١٣٥.