شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥١ - باب من أفطر متعمّداً من غير عذر أو جامع متعمّداً في شهر رمضان
و لا يضرّ جهالة[١] طريق المصنّف إلى عبد المؤمن؛ لظهور وقوع القضيّة و اشتهارها بين العامّة و الخاصّة، فقد روى في العزيز أيضاً عن أبي هريرة: أنّ رجلًا جاء إلى النبيّ صلى الله عليه و آله فقال: هلكت، فقال: «ما شأنك؟» قال: واقعت امرأتي في رمضان، قال: «تستطيع تعتق رقبة؟» قال: لا، قال: «فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟» قال: لا، قال: «فهل تستطيع أن تُطعم ستّين مسكيناً؟» قال: لا، قال: «اجلس»، فجلس فأتى النبيّ صلى الله عليه و آله بعرف فيه تمر، و العرف: المكتل الفخم، قال: «فخُذ هذا فتصدّق به»، قال: أعلى أفقر منّا؟
فضحك النبيّ صلى الله عليه و آله حتّى بدت نواجذه، و قال: «أطعمه عيالك».[٢] و في النهاية:
في حديث المظاهر أنّه اتي بعرق من تمر، و هو زبيل منسوج من نسائج الخوص، و كلّ شيء مضفور فهو عرق و عرقة بفتح الراء فيهما، و قد تكرّر في الحديث.[٣]
و ذهب إليه الشافعي أيضاً.[٤] و قد ورد في بعض الأخبار ما يدلّ على كفّارة الجمع، رواه سماعة، قال: سألته عن رجل أتى أهله في رمضان متعمّداً، فقال: «عليه عتق رقبة و إطعام ستّين مسكيناً وصوم شهرين متتابعين، و قضاء ذلك اليوم، و أنّى له[٥] مثل ذلك اليوم».[٦] قال الشيخ:
[١]. في الأصل:« لجهالة».