المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٦ - فروع البكاء في الصلاة
قوله: و الأكل و الشُّرب على قولٍ. (١)
(١) السابع من القواطع هو تعمّد الأكل و الشرب على قول.
و قد نسبه في «الحدائق» الى المشهور، بل عن الشيخ في «الخلاف» و «المبسوط» دعوى الاجماع على مبطليتهما، و تبعه عليه أكثر عن تاخّر عنه كالعلاّمة في «القواعد» و كذا صاحب «اللّمعة»، و منعه المحقّق في «المعتبر» و طالبه بالدليل على ذلك، و قد استجوده صاحب «مصباح الفقيه» حيث يقول: (لم نقف على ما يدلّ عليه من الأخبار).
و الى هذا مال جملةٌ من المتأخّرين كالمقدس الأردبيلى في «مجمع الفائدة و البرهان»، و صاحب «المدارك»، و الفيض الكاشاني في «مفاتيح الشرائع»، و صاحب «كشف اللّثام»، و الدليل الذي تمسكوا به للبطلان عدّة أمور:
الأوّل: الاجماع المنقول عن الشيخ و من تبعه.
و استشكلوا عليه: ـ مضافاً الى كونه منقولاً ـ أنّه لم يُنقل إلاّ عن الشيخ، و فيما ادّعاه من الاشكال في مبناه بأنّه يقصد اتفاق جميع أهل الفتوى في عصره كاشفاً عن وجود رأس المعصوم ٧ من باب قاعدة اللّطف، و مثل ذلك الاجماع مع عدم وجود نصٍّ دالّ على ذلك، يوجب الوهن فيه، فلا يكفى ذلك في اثبات المبطليّته بمسمّى الأكل و الشُّرب، الموجب كونهما كالأكل و الشرب في الصوم، كما هو مقتضى دعوى الاجماع عليهما بالاطلاق من دون تفصيل، إذ لازم ذلك كون الأكل و لو قليلاً بمثل ابتلاع ما في ثم الانسان من ماء أو ذوب السكر في الفم و ازدراده مبطلاً للصلاة، مع أنّ العلامة في «المنتهى» قد صرّح بعدم بطلان الصوم بهما، حيث قال: