المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٥ - فروع باب الفعل الكثير في الصلاة
دون أن يخلّ بها، و أمّا لو ورد النصّ و الاجماع بالنسبة الى بعض الأفعال، و دلاّ إذا ورد في بعض على بطلان الصلاة، حكم بالبطلان بمقتضاهما:
إمّا لكونه فعلاً كثيراً و فاحشاً في هذا الوصف، فيترتّب عليه حكمه بلا اشكال.
أو يحكم بالبطلان من جهة النصّ الوارد فيه حتّى و لو لم يصدق عليه الفعل الكثير، مثل ما لو فصّل بين أجزاء الصلاة على نحو يصدق عليه أنّه قد فاتته الموالاة به، أو كما لو سكت بين القراءة أو أتى بفصلٍ طويل بين الأفعال من دون تخليلٍ فعلٍ خارجي حتّى يطلب العنوان المنطبق عليه من القلة أو الكثرة.
أو قام بفعلٍ في الصلاة بسببه، و لو لم يصدق عليه الفعل الكثير، كالوَثْبة الفاحشة، أو اشتغل بالأكل و الشرب فيها، على نحوٍ لا يمكن جمعهما مع عنوان الصلاة، و لو لم يصدق عليه الفعل الكثير.
و أمّا إذا لم يقم دليل يدلّ على البطلان ـ من النصّ أو الاجماع ـ أو على الصحة، و تردّدنا في بعض المصاديق، و لم نعلم دخوله تحت ما يدلّ على الجواز أو عدمه، فالمرجع حينئذٍ الى القاعدة في المشكوكات و هي أصالة توقفيّة الصلاة، و عدم جواز القيام بأفعال في اثنائها من عندنا، إلاّ ماورد فيه الدليل من الكتاب أو السنّة من فعل الإمام أو قوله أو تقريره، أو الاجماع أو أحد الأصول العملية إن قلنا بجريانه في مثل المقام.
اللّهم الا إن يحصل له القطع من خلال الأولوية العقلية، من تجويز ما يشابه الوارد في الدليل المجوّز، و الداخل تحت الحكم قطعاً لكونه أقلّ فعلاً عمّا ورد ذكره في الدليل المجوّز، ففي هذه الصورة يصحّ الحكم بجوازه و عدم مبطليته للصلاة.
الفرع الثاني: لا فرق في عدم جواز الادخال في الصلاة من الأفعال بين ما قام بإدخاله بقصد الصلاتيه و عنوانها أو عدمه، و لعلّ الى ذلك يشير ما ورد في