المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٠ - جواز الدعاء بغير العربية في القنوت
عليه مشايخى رحمة اللّه عليهم هو أنّ القنوت في جميع الصلوات في الجمعة و غيرها في الركعة الثانية بعد القراءة قبل الركوع).(١)
مع أنّ ظاهر كلامه في «الهداية» أو صريحه هو التعدّد كما في «الجواهر».
و أمّا ابن ادريس الحلّي فقد قال في «السرائر»: (إنّ الذي يقتضيه أصول مذهبنا و إجماعنا، أن لا يكون في الصلاة إلاّ قنوت واحد أيّة صلاة كانت، فلا يرجع عن ذلك بأخبار الآحاد الّتي لا تثمر علماً و لا عملاً) انتهى.
أقول: قد عرفت كثرة الأخبار الدالة على التعدد، و الّتي قد تصل الى التواتر أو الاستفاضة، خصوصاً مع ما عرفت من صحة سند خبر زرارة و أبي بصير من بين تلك الأخبار، و عدم وجود معارضٍ صريحٍ أو غير قابل للجمع بينها، كما لا يخفى. و لذلك الأقوى عندنا هو ما عليه المشهور من التعدد، و اللّه العالم.
ثم بعد ما عرفت وجود القنوتين في الجمعة، فلا فرق فيه بين الإمام و المأمومين، كما هو المحصّل و المستفاد من اطلاق اكثر الأخبار، بل هو ظاهر المصنّف و غيره، فضلاً عن أنّه مورد الاجماع المنقول عن «الخلاف»، و النسبة الى الأصحاب بالشهرة.
لكن قال صاحب «كشف اللّثام» أنّه قد نصّ «المعتبر» و «التذكرة» على النفي في غير الإمام، و ظاهر «الهداية» و «المراسم» ذلك، بخلاف غير هذه الأربعة من الاكتفاء بذكر الإمام خاصة، و هو مثل «النهاية» و «المبسوط» و «الكافي» و «المهذّب» و «الوسيلة» و «الأصباح» و «الجامع».
هذا ولكن الدقّة تقتضى توجيه كلامهم، إذ لعلّهم قصدوا من ذكر الأمام هو الإمام مع من يتّبعه من المأمومين في الجماعة في غير الجمعة، فضلاً عن مثل الجمعة
![]()
(١) الفقيه: ج ١ / ص ٢٦٦ ـ ٢٦٧.