المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٩ - جواز الدعاء بغير العربية في القنوت
الجمعة) أي من حيث وقوعه في الركعة الأولى قبل الركوع.
و منها: مثله الخبر الصحيح المروي عن سليمان بن خالد، عنه ٧ : «إنّ القنوت يوم الجمعة في الركعة الاولى».(١)
و عليه لا تكون هذه النصوص معارضة مع النصوص السابقه، بل عن «كشف اللّثام»: (أنّ عبارة «المقنعة» الّتي ظنّ عنها الخلاف يكون كذلك)، أي مثل تلك الأخبار القابلة للحمل على بيان خصوصيّة الجمعة من بين الصّلوات في القنوت في الركعة الا لى و قبل الركوع.
أقول: لو سلّمنا دلالة النصوص على هذه الدّعوى، فغايتها الدلالة بالظهور أو الإشعار، فيتصرف فيها و يخرج عنها بواسطة النصوص المصرّحة على خلافه.
بل قد يؤيّد ذلك أنّ ما به الاهتمام في الذكر ليس إلاّ القنوت قبل الركوع في الأولى في خصوص الجمعة، لأنّ القنوت في الثانية قبل الركوع موجودٌ في جميع الصلوات، كما أنّ القنوت في الثانية بعد الركوع أيضاً ليس مختصّاً بالجمعة لمشروعيته فيمن نسي قبل الركوع في سائر الصلوات، كما عليه الفتوى، بل مطلقاً، أي سواءٌ نسي أم لا، على ما عليه المحقّق قدسسره، و كذا في صلاة الجعفر أيضاً، هذا بخلاف القنوت في الركعة الاولى.
و أيضاً نقل الخلاف عن الصدوق في «الفقيه»، و الحليّ في «السرائر»، حيث ذهبا الى أنّ صلاة الجمعة كغيرها من الصلوات يكون محلّ القنوت فيها في الركعة الثانية قبل الركوع، قال الصدوق في «الفقيه»- بعد نقل صحيحة زرارة عن الباقر ٧ المذكورة في صدر المسألة ـ :
(و تفرّد بهذه الرواية حريز عن زرارة، و الذي استعمله و أفتى به و مضى
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ٥ من أبواب القنوت، الحديث ٦.