المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٦ - استحباب سلام بعض الطوائف على أخرى
صلاته ولا يقطعها».(١)
فإنّ النّهي عن الالتفات في الأوَّل والقطع في الثاني، والأمر بالبناء على صلاته يدلّ على حرمة قطع الصلاة.
أجاب عنه صاحب «الجواهر»: بأنّ الأمر بالغسل والبناء على صلاته إن كان متمكِّناً من ذلك، للإرشاد والتعليم، إذ هو في مقام توهّم انقطاع الصلاة بذلك، وليس المراد منه الوجوب لحرمة القطع.
أقول: ونحن تؤيّد كلام صاحب «الجواهر» و نضيف اليه أنَّه لو لم يكن الالتفات ولا الاستدبار ولا فعل الكثير مبطلاً للصلاة، لكان النّهي عن هذه الأمور وعن القطع دالاًّ على حرمته، لانحصار متعلّقه فيه، وأمّا فرض وجود الاشتراك بين المبطليّة بلا حرمة أو المبطليّة مع الحرمة، فإنّه يوجب الإجمال في المراد لو لم نقل بمقالة صاحب «الجواهر» بأنّه إرشادٌ للمبطليّة وعدمها لا الحرمة.
و منها: حديث عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٨: «عن الرجل يتحرّك بعض أسنانه وهو في الصلاة، هل ينزعه؟ قال: إن كان لا يُدميه فلينزعه، وإن كان يُدميه فلينصرف».
وعن الرجل يكون به الثالول أو الجَرح، هل يصلح له أن يقطع الثّالول وهو في صلاته، أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجَرح ويطرحه؟
قال: إن لم يتخوّف أن يسيل الدّم فلا بأس ، وإن تخوّف أن يسيل الدّم فلا يفعله»، الحديث.(٢)
وجه الاستدلال: هو النّهي عن قطع الثالول الذي يسيل به الدّم، الموجب
![]()
(١) الوسائل، ج٤ ، الباب ٢ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ١١.
(٢) الوسائل، ج٤ ، الباب ٢٧ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ١.