المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٥ - استحباب سلام بعض الطوائف على أخرى
منها: الخبر المرسل المرويّ عن زرارة وأبي بصير معاً، قالا: «قلنا له: الرجل يشكّ كثيراً...
إلى أن قال في حقّ كثير الشكّ: لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه، فإنّ الشيطان خبيث معتادٌ لما عوّد ، فليمض أحدكم في الوهم، ولا يكثرنّ نقض الصلاة»، الحديث.(١)
استدلّ بهذا الخبر صاحب «شرح المفاتيح» ـ على المحكّي عنه ـ باعتبار كونه نهياً عن النقض الموجب للحرمة .
أورد عليه صاحب «الجواهر» قدسسره بقوله: (وفيه إنَّه إنّما يدلّ على عدم إطماع الشيطان في الطاعة والانقياد لإرادته من نقض الصلاة الذي لا يتفاوت فيه بين كونه محرّماً أو جائزاً، فإنّ مراده عدم إتمام المصلّي ما اشتغل فيه من الصلاة).
أقول: ولقد أجاد فيما أفاد، كما يؤيّده تعليله بأَنَّه: (خبيثٌ معتادٌ لما عُوّد)، حيث يفهمنا بأنّ المنهيّ عنه هو الإطماع بالطاعة المحرّم ولو كان فيما يجوز نقضه كالنوافل.
هذا، مضافاً إلى عدم كون مضمون الخبر في صدد بيان أنّ قطع الصلاة حرامٌ حتّى يحكم به.
و منها: حديث ابن أُذينة الوارد في دم الرّعاف وهو في الصلاة، حيث قال: «فليغسله من غير أن يلتفت، وليبن على صلاته، فإن لم يجد الماء حتّى يلتفت فليعد الصلاة».(٢)
و منها: حديث ابن وهب في حديثٍ، فقال: «فمال برأسه فَغَسله، فليبن على
![]()
(١) الوسائل، ج٥ الباب ١٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.
(٢) الوسائل، ج٤ ، الباب ٢ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ١.