المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٦ - استحباب سلام بعض الطوائف على أخرى
حينئذٍ هو الأصل وهو يفيد عدم الجواز.
الدليل الثاني: و هو الذي ذكره العلاّمة في «التذكرة» من أنّ: (الدُّعاء المحرّم مبطلٌ للصلاة إجماعاً، لأَنَّه ليس بقرآن ولا دعاء مأمور به، بل هو منهيٌّ عنه ، والنهي عنه يدلّ على الفساد).
و علّق صاحب «الجواهر» عليه بقوله: (وإن كان آخر كلامه لا يخلو عن نظر، ضرورة اقتضائه الفساد إذا تعلّق بالصلاة، وإن كان المنهيّ عنه قبلها، أمّا إذا كان كالنظر إلى الأجنبيّة المحرّم قبلها وبعدها وفيها لا نهي عنه بالخصوص فلا، كما هو واضح.
أقول: ولا يخفى ما فيه؛ لأَنَّه إذا سلّمنا الدليل الذي ذكره صاحب «مطالع الأنوار» من كون طلب المبغوض مبغوضاً، أو كون طلب الحرام حراماً، لخروجه بذلك عن الطاعة والإطاعة، فيخرج عن كونه دعاءً مجازاً حتّى يشمله دليل الدّال على جواز إتيانه في الصلاة، و يستلزم إتيانه إخلالاً للصلاة لكونه بنفسه منهيّاً عنه باعتبار وقوعه في الصلاة مع هذه الإضافة ، بخلاف النظر إلى الأجنبيّة حيث إنّه محرّم مطلقاً سواءٌ كان في الصلاة أو خارجها، فلا وجه لإبطالها. و عليه، فقياس المقام به قياسٌ مع الفارق.
و من جهة أخرى الدليل الدّال على جواز الإتيان بالدُّعاء فيها منصرفٌ عن مثله، مع أنَّه لو لم نقل بذلك وقلنا بالإطلاق الشامل لدعاء الحرام، تقوم المعارضة بين الدليلين: أي بين دليل الحكم بجواز الدعاء مطلقاً الشامل للمحرّم و غيره، و بين إطلاق حرمة طلب الحرام في الصلاة وغيره بالعموم من وجه، فيقدّم الثاني لكونه حكماً إلزاميّاً دون الأوّل.
مضافاً إلى أنّ الأصل عندنا هو الإخلال والبطلان مع فَقْد الدليل ، بخلاف الأصل عنده ; حيث أنّه الصحّة لو لم يثبت الإجماع على الحرمة، ولم يدخل