المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٢ - حكم السلام بغير العربية
في العصر الحاضر في كثير من قرى البلاد الاسلامية و مدنها، و هذا ما تشهد به التاريخ و أشار اليه السيّد الخوئى ; في «مستند العروة» في كتاب النكاح.
و الحاصل ممّا حقّقناه: أنّ النسبة بين دليل صوت المرأة عورة على فرض قبول دلالتها على الحرمة، و دليل وجوب ردّ السلام، هو العموم من وجه، فيتعارض في سلام المرأة مع الأجنبى و عكسه، فلابدّ حينئذٍ من ملاحظة المرجّحات في التقديم، و قد عرفت احتمال تقديم حكم التحريم على الوجوب لو أثبتنا دليل الحرمة و لم نناقش في أصل دلالته أو سنده و نحوهما، ولكن ثبت ممّا ذكرنا خلافه، و عليه فالحكم بوجوب الردّ قويٌّ آنفاً للجمع بينهما بحمل كلّ دليلٍ على صورة القدر المتيقن منه، و رفع اليد عن ظاهره، نظير ما قاله الشيخ الأعظم ;في الجمع بين: (ثمن العذرة سُحتٌ) و دليل (لا بأس بيع العذرة) بحمل الأول لما لا يؤكل، و الثاني لما يؤكل، بحيث تكون النتيجة بمقتضى هذا الحمل في المقام وجوب ردّ السلام لغير الأجنبية، و حرمة صوتها في ماعدا السلام، لوضوح فساده هنا، لأنّه إذا لم يشمل دليل حرمة الصوت لمورد السلام، فلا وجه لعدم القول بوجوب ردّه، فتأمّل.
و أخيراً: ممّا ذكرنا يظهر حكم وجوب الردّ على المرأة في الصلاة أيضاً بمثل وجوب الرد على سائر المكلفين، و لا حاجة لأن تقصد في ردّها القرآنية و الدعاء من باب رفع المحذور و العمل بالاحتياط، إذ لا يحصل الاحتياط بمثل هذا القصد، لاشتراك الملاك مع المقام في قصد القرآنية و غيره، و هو احتمال حرمة اسماع صوتها كما لا يخفى.
حكم السّلام بغير العربية
الفرع السابع عشر: لو سلّم أحدٌ بغير العربية كأن يقول بالفارسيّة: (بر تو باد