المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٧ - حكم السلام على المرأة الأجنبية
قد يقال: إنّه يحتمل أن يكون مراده ٧ من اختصاص السلام بالمحارم مخالفاً للاطلاق، خصوصاً بقرنية لفظ (القوم) حيث يميل الذهن الى كونه مشتملاً على غير المحارم و لو من الأقارب، كما هو كذلك غالباً في اجتماع الناس في بيوتهم من الاختلاط بأفراد العشيرة و الأقارب و الأهل، حيث يكون فيهم من لا يكون محرماً و لذلك يقرب الى الذهن أنّه ٧ كان في صدد بيان الكيفيّته، لا ما يجوز ذلك حتّى مع الاجنبى.
لأنّا نقول: لو كان الأمر كذلك اقتضى المقام الاشارة الى كون ذلك للمحارم لا مطلقاً حتّى مع الاجنبى، فاحتمال كون الجواب بالكيفيّته مختصاً بالمحارم دون غيره ممّا لا يقبله الذوق السليم.
فيصير هذا أيضاً وجهاً و تأييداً آخر في عدم كون صوت المرأة مطلقاً عورة، كما لا يخفى.
مضافاً الى أنّ ذكر الكيفية و السؤال عنها، كان بعد الفراغ عن جوازها في ذهن السائل، و عدم تنبيه الإمام ٧ دليلٌ على الجواز.
نعم، يبقي هنا شئ و هو أنّ دلالة هذه الأخبار على جواز السلام و ردّه:
هل هو مخصص لما ورد بأنّ صوت المرأة عورة، ليلزم بناءً عليه اخراج المورد عن عموم ذلك، إمّا لأجل كونه ممّا يصدق عليه الضرورة العرفية الموجبة لتجويزه كسائر الضرورات مثل تكلّمها مع الطبيب أو السؤال عن المسائل الشرعيته و أمثال ذلك، فيقال في المورد إنّه يجوز لها السلام على القوم بل و جوابها إن سلّموا عليها، فلازم ذلك عدم منافاة كون صوتها عورة في غير مثل هذا الموارد، لمّا ورد في الرواية: «أنّ النساء عيّ و عورة» حيث يشمل الخبر باطلاقه صوتها، و هو مثل حديث مسعدة بن صدقه، عن أبي عبداللّه ٧ ، قال: