المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٤ - حكم السلام على المرأة الأجنبية
فظاهر الأمر هو الوجوب الموجب لدخول الكفار في عموم الآية، من جهة صدق التحيّة من جانبهم على المسلمين، فيشملهم عموم الأمر في الآية بقوله: (فحيّوا)، فإذاً يثبت وجوب أصل الردّ للطائفتين، ثم يأتي الكلام في بيان كيفية الردّ، فنرجع فيها الى الأخبار فيحفظ اطلاق الآية لوجوب الردّ للمسلمين بكلا قسميه من المماثلة و بالأحسن حتّى و بالأدنى من المماثلة بأن يجيب (سلام) فقط إذا فرّضنا صدق الردّ عليه، أو يجيب للمسلمين بالظرف فقط من دون ذكر السلام بقوله: (و عليك)، بخلاف الكفار حيث لا يردّ إلاّ بالأدنى من أحد الوجوه الثلاثة، و هي: (عليك) و (سلامٌ عليك) و (سلام) مع بعد فرض اطلاق وجوب أصل الردّ في الآية الشامل للكفّار.
و في قبال الآية الشريفة و الأخبار الدالة على الوجوب، لا نملك إلاّ خبراً واحداً يشمّ منه الاستحباب دون الوجوب، و هو خبر سماعة و جاء فيه:
«إذا سلّموا على الرجل و هو جالسٌ كيف ينبغي أن يردّ عليهم؟...» الحديث.(١)
فإنّ (ينبغى) ظاهرٌ في الاستحباب، و لأجل ذلك قلنا في تعليقتنا على «العروة» و على «التحرير» تبعاً للسيّدين و أكثر أصحاب التعليق، بأنّ الأحوط وجوباً ردّ سلامهم، و اللّه العالم بحقايق الامور.
حكم السّلام على المرأة الأجنبيّة
الفرع السادس عشر: في أنّه هل يجوز ابتداء الرجل بالسّلام على المرأة الأجنبية، أو تقدم المرأة على الرجل إذا كان أجنبياً، أولا؟
ثمّ على كلا التقديرين هل يجب على كلّ واحدٍ منهما الردّ و الجواب مع عدم المحرميّة بينهما إذا سلّم أم لا؟
![]()
(١) الوسائل: ج ٨، الباب ٤٩ من ابواب احكام العشرة، الحديث ٦.