المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٨ - لزوم المماثلة في الرد و عدمه
الدعاء معه، بدعوى أنّه يُخرجه عن كونه تحيّة.
خلافاً للسيّد في «العروة» و صاحب «مصباح الفقيه» حيث قالا بجواز ذلك، و هو الأقوى عندنا، لأنّه لا ينافي قصد القرآن و الدعاء مع القول بداعي التحية، كما لا يخفى.
و يمكن تنظير ما نحن فيه بمن توضئ بماءٍ بارد و أراد التبريد في طول قصد القربة للّه، بحيث لو لا وجوب الوضوء عليه لما أقدم على ذلك، و أيضاً مثل القيام بالصلاة في الشمس لتحصيل الدفٔو الحرارة في الشتاء، لكن في طول قصد القربة للّه. و ما نحن فيه من هذا القبيل حيث يريد القرآن في طول ارادة التحيّة للمُسلّم، فيجوز له ذلك، و يكون الاحتياط بذلك حاصلاً، و هو المطلوب.
لزوم المماثلة في الرّد و عدمه
الفرع الثالث عشر: ثبت ممّا ذكرنا أنّه تجب أنّ المماثلة في ردّ السلام للمُصلّي، و لا يجوز له الزيادة في الرّد، فإذا سلّم عليه المُسلّم بصيغة (سلام عليكم) وجب عليه جوابه كذلك لا بصيغة (عليكم السلام) كما يحصل الجواب بصيغ أخرى لو سلّم المُسلّم بها، و عليه فهل يكون الأمر كذلك في المجيب في غير حال الصلاة، أو يجب عليه الجواب بنفس صيغة (عليكم السّلام)؟ فيه قولان:
القول الأوّل: وجوب المطابقة، و هو مختار صاحب «الحدائق: حيث أوجب تقديم الظرف في غير الصلاة في الجواب مدّعياً أنّ ذلك صريح الأخبار الكثيرة، فقال:
(و أمّا غير المصلّي فإنّه يرد بقوله: (و عليكم السلام) بتقديم الظرف، هذا هو المشهور بين الأصحاب رضوان اللّه تعالى عليهم، و لإبن ادريس خلاف في