المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨١ - بطلان الصلاة بترك الردّ و عدمه
الفائت من القراءة و الذكر لاستلزامه ترك الواجب المستلزم لفساده الموجب لبطلان الصلاة من باب القول بفساد الكلّ لأجل فساد جزئه.
و مثله في البطلان لو قلنا بعدم الصحّة لأجل عدم الامر بالعبادة، إذا التزمنا في صحتها لزوم قصد امتثال الأمر كما عليه صاحب «الجواهر».
كما يظهر منه وجه قول القائلين بعدم البطلان، كما عليه الأكثر، و أنّه مبنيٌّ على نفي جميع هذه الأمور و انكارها، كما صرّح بها صاحب «الجواهر»، حيث قال: (اتجّه البطلان بناءً على اقتضاء الأمر بالشئ.. الى آخره).
خصوصاً إذا قلنا بلزوم قصد امتثال الأمر في صحّة العبادة، فحينئذٍ بناءً على مسلك صاحب «الجواهر» الذي يقول باشتراط يشترط ذلك، فإنّه يوجب البطلان لفقد الأمر بالقراءة و الذكر حين وجوب الردّ، فالاتيان بها يوجب التشريع الممنوع، أو صيرورته من كلام الآدميين الموجب للبطلان إن أتى بهما في زمان وجوب الردّ.
نعم، لو لم يشتغل بهما الى ان فات وقت الردّ مع عدم منافاته للتوالى المعتبر في القراءة، و لم نقل ببقاء الوجوب في الذمّة، تكون الصلاة حينئذٍ صحيحة.
و ممّا ذكرنا يظهر عدم صحة ما نُسب الى صاحب «الجواهر» من القول بعدم البطلان مطلقاً، بل هو مفصّلٌ بين صورة التشاغل بالذّكر و القراءة في حال وجوب الردّ فتبطل و إلاّ فلا، كما عليه العلاّمة في «المختلف».
كما يظهر من ذلك وجه القائلين بالتفصيل:
بين ما لو أتى بالجزء حال وجوب الردّ، ولكن قام بتدارك ذلك الجزء بعد فوت الوقت، و لم نقل بفساد الكلّ مع العمد في إفساد الجزء، حيث تصحّ صلاته.
و بين ما لم يتدارك أصلا، أو تدارك بعد فوات الموالات في القراءة فتبطل.