المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٥ - فروع البكاء في الصلاة
قوله: أو يتأوّه أو يأنّ بحرفٍ واحد. (١)
مثل خبر محمّد بن مسلم، عن أبي عبداللّه ٧ ، قال: «قلت له: الرجل ينفح في الصلاة موضع جبهة فقال: لا».(١)
و خبر المناهي المرويّ عن «الفقيه» بإسناده عن النبيّ صلىاللهعليهوآله، قال: «و نهى أن ينفخ في طعامٍ أو شرابٍ، و أن ينفخ في موضع السجود».(٢)
و حديث الاربعماءة المرويّ في «الخصال» عن عليّ ٧ ، قال: «لا يتفل المؤمن في القبلة، فإن فعل ناسياً يستغفر اللّه، و لا ينفخ الرجل في موضع سجوده، و لا ينفح في طعامه و لا في شرابه و لا في تعويذه».(٣)
٣ ـ و بعضها يدلّ على النهي إذا استلزم ايذاء من بجانبه، مثل خبر أبي بكر الحضرمي، عن الصادق ٧ ، قال: «لا بأس بالنفسخ في الصلاة في موضع السجود ما لم يؤذ أحداً».(٤)
و في المرسل عن الصادق ٧ ، أنّه قال: «إنّما يكره ذلك خشية أن يؤذي من الى جانبه».(٥)
و مثله الخبر المرويّ في «العلل» بإسناده عن ليث المرادى عنه، و فيه: «إنّه ليس به بأس، إنّما يكره ذلك أن يؤذي من الى جانبه».(٦)
و عليه، فحكم المسألة واضحة.
(١) و العلّة في كراهتهما ـ على ما في «الذكرى» ـ قربهما من الكلام، و على ما في «كشف اللّثام» لدخوله في يسير العبث.
أقول: و لا يخفى ما في الثاني، لإمكان دعوى انصراف اطلاق العبث في
![]()
(١) ـ (٦) الوسائل: ج ٤، الباب ٧ من أبواب السجود، الحديث ١ و ٥ و ٩ و ٢ و ٤ و ٦.