المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٧ - فروع البكاء في الصلاة
المجلسي في «البحار» بعد نقله الرواية و بيان مخالفتها مع فتوى الأصحاب، قال: (يمكن حمله على التقية).
و يرد عليه أوّلاً: لا يخفى ما فيه، لوضوح أنّ حمل الرواية على الندب أولى من حمله على التقية، لأنّه حينئذٍ يكون بمعنى طرح الرواية لا العمل بها.
و ثانياً: لا يناسب هذا التوجيه مع تصريح الشيخ بعدم اعتباره من أحدٍ من الفقهاء ـ الظاهر كون المراد منهم فقهاء العامة ـ حيث يوصلنا الى أنّه أفتى بهذا و لم يفتِ به أحدٌ من فقهاء العامة، فلا يبقى حينئذٍ وجه للحمل على التقيّة كما لا يخفى.
و بالجملة: ظهر ممّا ذكرنا أنّ رفع اليد عن مثل هذه الرواية المعتبرة، صحيحٌ عند من يعتقد أنّ عمل الأصحاب و اجماعهم جابر و اعراضهم كاسر، كما عليه الأكثر و منهم صاحب «الجواهر» و الهمداني في «مصباح الفقيه»، و الشيخ الأنصارى و غيرهم، دون من لا يقبل ذلك مثل سيّدنا الخوئي و تلامذته، فهم مسئولون في المقام أنّه كيف اختاروا الكراهة و عدم وجوب الاعادة مع ذهابهم الى ذلك؟!
و عليه، فالأقوى عندنا هو الكراهة و عدم الابطال لخصوص الرجال دون النساء، كما ورد التصريح للرجل به في النص، فلا كراهة و لا حرمة في حق المرأة اجماعاً محكياً مستفيضاً، إن لم يكن متواتراً، و به يخرج عن قاعدة الاشتراك، فيكون النصّ مخصصاً للقاعدة.
الأمر الثاني: في بيان تفسير العَقص:
أقول: ورد تفسيره في كلمات الفقهاء و اللغويّين مختلفة:
تارة: بأنّ المراد هو جمع الشعر في وسط الرأس و شدّه، كما ورد في «المعتبر» و «التذكرة» و «الذكرى» و «جامع المقاصد» و «المسالك» و «الروض» و «المدارك»، و معنى الجمع و الشدّ في الوسط هو جمعه في وسط الرأس و جعله