المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٥ - فروع البكاء في الصلاة
كالشهيد في «الذكرى» بناءً منه على حجيّة الاجماع المنقول بخبر الواحد، حيث نقل الشيخ الاجماع على مدّعاه في «الخلاف»، و الحُرّ العاملي في وسائله، و صاحب «الحدائق» الميل اليه، و إن يظهر و يستشعر من ذيل كلامه أنّ القول بالكراهة لديه أظهر.
الثاني: و قولٌ بالكراهة و عدم البطلان، و هو قول كثير من الأصحاب من المتقدمين و المتأخرين، كما نُسب الى سلاّر و أبي الصلاح و ابن ادريس، بل و الى المفيد، حيث قال: (لا ينبغي للرجل إذا كان له شعرٌ أن يصلّي و هو معقوصٌ حتّى يحلّه، و قد رُخّص للنساء في ذلك).
و جمهور المتأخرين و جميعهم الى عصرنا على القول الثاني، كما صرّح بذلك صاحب «الجواهر» و صاحب «مصباح الفقيه» و النراقى في «المستند» و السيّد في «العروة» و جميع أصحاب التعليق عليها.
و أمّا القول بالتفصيل بأن يكون حراماً دون البطلان، فلم نشاهده في كلام أحدٍ من التصريح به و الاختيار، و إن ذكر لذلك وجهاً غير خالٍ عن النقاش، و هو أن يقال بأنّ النهي قد تعلّق بأمرٍ خارج عن الصلاة، فلا يوجب البطلان، بل غايته الحرمة.
أقول: و ضعفه واضحٌ:
أوّلاً: من امكان المنع عنه، لأنّ ظاهر الدليل كون المنع عنه لأجل الصلاة للرجل لا مطلقا.
و ثانياً: إنّه مخالفٌ لصريح النصّ، لأنّه قد صرّح فيه بأنّه يعيد صلاته كما هو واضح.
بيان دليل الحرمة و البطلان:
ـ مضافاً الى نقل الاجماع عن الشيخ الطوسي ; في «الخلاف» حيث قال: