المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٤ - فروع البكاء في الصلاة
قوله: و في عقص الشّعر للرّجل تردّدٌ، و الأشبه الكراهة. (١)
و أمّا لو قلنا بعدم كون مثل هذا الشرب فعلاً كثيراً و ماحياً للصلاة، بل المشي بتلك الخطوات و الشرب كذلك من الفعل القليل، كما في نظائره ـ كما صرّح به العلامة في «المنتهى»، و النراقيان في «المستند» للولد و «المعتمد» للأب، و الأردبيلى في «مجمع البرهان»، و المحقّق في «المعتبر»، و صاحب «الحدائق» و بعض أرباب الحواشى على «العروة»، فلا يبقى وجه للاستثناء و الاختصاص بتلك القيود، بل يجوز ذلك في غير الوتر من سائر النوافل أيضاً، فضلاً عن اختصاصه بخصوص القنوت و الدعاء و كون الخطوات الى كذلك، أو كان عطشاناً و أمثال ذلك، لأنّه لا يكون فعله حينئذٍ منافياً للصلاة حتّى يحتاج الى الاستثناء، بل لو لا خوف المخالفة مع الاجماع لقلنا بجوازه حتّى في الفريضة، كما مال اليه المحقّق الأردبيلى في «مجمع الفائدة و البرهان» فضلاً عن غيرها كالنوافل، و لعلّه لذلك أجاز صاحب «العروة» ـ و كثيرٌ من أهل التعليق عليها كالعلاّمة البروجردى، و الأصفهانى، و الأصطبهاناتى، و السيد عبدالهادى الشيرازي و غيرهم ـ ذلك في مطلق النوافل، و إن كان الاحتياط في تركه كما هو الأوجه عندنا كما ذكرنا ذلك في تعليقتنا على «العروة». ما يكره فعله في الصّلاة
(١) البحث في عقص الشعر يقع في ثلاثة أمور:
الأمر الأوّل: في بيان حكمه من الحرمة و الكراهة تكليفاً، و الصحة و البطلان وضعاً، و الأصحاب في المسألة على قولين:
الأوّل: قولٌ بالحرمة و البطلان، و هو المنقول عن الشيخ الطوسي في كتبه من «الخلاف» و «المبسوط» و «النهاية» و «التهذيب»، و تبعه عدّة من الأصحاب