المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٣ - فروع البكاء في الصلاة
مضافاً الى أنّ ما ورد في الرواية هو البكاء بالشكل المحدود المذكور في السؤال لأنّه مصدر فيطلق على صورة ما فيه صوتٌ فهو المبطل، دون المقصور.
مع أنّه لو سُلّم كون النص مجملاً بين الصورتين، فيوجب الشك، و المرجع حينئذٍ هو الأخذ بالقدر المتيقّن، و هو المشتمل على الصوت، إذ هو المسلّم في الرجوع الى الاجماع المدّعى أو الشهرة دون غيره.
مع أن مقتضى الأصل في غيره عند الشك هو البراءة، فينحصر البطلان في خصوص المحدود.
هذا كلّه ما استدلّ به على القول بالاختصاص.
يرد عليه أوّلاً: نمنع وجود المحدود في النص و الفتوى، لإمكان أن يراد المقصور أو لا أقلّ من الاطلاق الشامل لكلا فرديه، إذ النسخ غير مظبوطة و فيها اختلاف في ضبط الكلمة خاصة مع معروفيّة التسامح في ضبط الكلمات عند النساخ.
و ثانياً: ما ورد بالمحدود في النص كان في ناحية سؤال السائل، و العبرة بالجواب الذي هو فعلٌ يشمل كليهما، و مبنى الحكم الشرعي هو الجواب الصادر من الإمام لا السؤال، و هو يشمل الحالين دون المصدر.
و ثالثاً: منع وجود كلّ من المادّتين فضلاً عن الفرق بينهما، لما قيل من أنّ كلام صاحب «القاموس» صريحٌ في عدم الممدود، بل قد ادّعى أنّ ظاهر «الصحاح» أيضاً كذلك، و لذلك حُكي عن السبزوارى في «الذخيرة» ـ بعد نقل كلام «الصحاح» من دعوى الفرق بينهما - قوله: (إنّ ما ذكره خلاف المعروف من العرف، و من ظاهر الأصحاب، فإنّ أحداً منهم لم يشر الى التفرقه أصلاً و لا الى استشكال مطلقاً، و لو كان فرقٌ أو اشكال لكان اللاّزم عليهم التعرّض، سيّما في مقام دعوى الاجماع أو الشهرة فيه).