المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨١ - فروع البكاء في الصلاة
على الحسين ٧ ، بل ربما يكون من أفضل الأعمال على حسب مفاد بعض النصوص من الترغيب عليه، لكن نقول إنّه لو كان البكاء عليه سلام اللّه عليه من أفضل الأعمال في الصلاة، أو كان جائزاً فيها و لو مع الحُسن، لكان الحرّي صدور ذلك عن الائمة المعصومين :، لاسيّما عن سيّد الساجدين الذي كان من أشهر البكائين، مع أنّه لم ينقل منه ٧ و لا من غيره بكائهم في الصلاة مع على الحسين ٧ كثرة بكائه في اختلاف حالاته، و لذلك يختلج في ذهن الفقيه عدم جوازه مع العمد، و لا اقلّ من الاحتياط لو لا الفتوى به كما عرفت، و اللّه العالم.
الفرع الخامس: في أنّ البكاء المبطل هل هو مختصٌّ بذات الصوت، أو للأعم حتّى يشمل صورة خروج الدمع بلا صوت؟ فيه خلاف:
القول الأوّل: ذهب الى الأوّل عدّة من الفقهاء كظاهر المتن الذي أتى بجملة (بكاء) مقيداً بالمدّ المدعى فيه كونه مختصاً بذات الصوت في الممدود، وفاقاً ل «فوائد الشرائع» و «الروضة» و «المدارك»، و المحكي عن «العزيّة» و «ارشاد الجعفرية» و «الروض: و «المقاصد العلية»، بل في «الحدائق» نسبته الى الشهرة، بل هو المراد من كلّ من صرّح بأنّ المفسد منه هو المشتمل على النحيب، كما عن «كشف اللّثام» و «الموجز» و «حاشية الارشاد» و «الميسيّة».
بل لعله يرجع اليه ما جاء في كلام ابن زُهرة من جعل مفسديّته من جهة كونه فعلاً كثيراً، كما احتمله الشهيد في «الذكرى» أيضاً، كما هو مختار صاحب «الجواهر» و «مصباح الفقيه» و «مستند العروة».
القول الثاني: خلافاً لعدّة أخرى من الأصحاب الفتوى بالمبطليّة في الأعمّ، و هو كما عن المحقّق السبزوارى في «الذخيرة»، و المقدس الأردبيلى في «مجمع الفائدة و البرهان»، و صاحب «الحدائق»، و صاحب «شرح المفاتيح»، بل قد