المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٢ - فروع باب الفعل الكثير في الصلاة
أورد عليه صاحب «الجواهر» بقوله:
قلت: يظهر منه أنّ المراد بالكثرة الّتي يرجع فيها الى العادة، ما أخرجت المصلي عن كونه مصلّياً، فلعلّ مراد جميع من صرح بالرجوع في الكثرة الى العادة ذلك أيضاً، و هم الأكثر من أصحابنا. بل في «التذكرة» نسبته الى علمائنا في مقابلة الشافعيته، قال فيها لأنّ عادة الشرع ردّ النّاس فيما لم ينصّ عليه الى عرفهم).
لكن قد يورد عليه: بأنّه فرع تعليق الحكم في النصّ على الكثرة، حتّى يرجع فيها حينئذٍ الى العرف و العادة، و ليس الأمر كذلك كما اعترف به غير واحد.
كما أورد أيضاً: على صاحب «المدارك» تبعاً لأستاذه من جعل الملاك فيه انمحاء صورة الصلاة معه بأنّ: (ارادة مطلق ما يحصل به المحو و إن قلّ من الكثرة موقوفٌ على اصطلاح جديد، و المعلوم عدمه).
و منهم: من جعل مدار صدقه على ما يحتاج في فعله الى اليدين معاً كتكوير العمامة، و عقد السراويل، فهو فعلٌ كثير يوجب البطلان و إلاّ فلا، هذا كما نقله صاحب «مصباح الفقيه».
أقول: و فساده واضح، لما ترى في كثير من الأخبار احتياج الفعل الى اليدين، مثل حمل الولد و ارضاعه، و قتل الحيّة و أمثال ذلك، و لم تدرجها الأخبار في الفعل الكثير، و لم يحكموا فيها بالبطلان.
و كذلك أوجب ذهاب صاحب «الجواهر» الى بيان شئ آخر فيه.
قال صاحب «الجواهر»: (التحقيق: إنّ البطلان بالفعل الكثير إنّما هو لفوات الموالاة بين الأفعال به) ثم أرجع كلام القائلين بالانمحاء كما عن «المدارك»، أو كلام من قال إنّه يَخرج المصلي به عن كونه مصلّياً اليه.
الى أن قال بعد تفصيلات كثيرة: (فظهر لك حينئذٍ أنّ البطلان بالفعل الكثير إنّما هو من حيث تفويته للموالاة فلعلّ...).