المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢١ - حكم الأنين و التأوه في الصلاة
عليه الكلام لغةً، فإن عممّنا ذلك للحرفين سواءٌ كانا مستعملين أو مهملين، و قلنا بكفاية صدق الكلام عليه لغةً في البطلان، فلازمه جارٍ في هذه الصورة، و إن قلنا بلزوم صدق الكلام عليه عرفاً لا لغةً، فلا يلزم منه البطلان، و عند الشك و التردد في الملاك بحيث لم يُعلم أيّهما هو الملاك، فالمرجع حينئذٍ هو الدليل إن أثبت أحدهما، و إلاّ فالمرجع الى الأصول العمليه، و هو هنا عدم مانعية الصوت الصادر، لإمكان ارجاعه الى الشك في حدوث الحادث، لأنّ الشك في مانعيّة الموجود يرجع الى أنّه عند حدوث الأنين هل تحقّق معه المانع ـ بناءً على الشّك في كفاية صدق الكلام لغةً ـ و عدمه، و الأصل العدم و النتيجة هي الصحة، كما أنّ الأمر كذلك لو قلنا بجواز التمسك باستصحاب الصحة، و إلاّ يحكم بالبطلان كما لا يخفى.
فالأولى الرجوع الى ملاحظة النصوص الواردة في المقام:
منها: المرسل المروي عن الصدوق ;، قال: «و روي أنّ من تكلّم في صلاته ناسياً كبّر تكبيرات، و من تكلّم في صلاته متعمّداً فعليه اعادة الصلاة، و من أنّ في صلاته فقد تكلّم».(١)
و منها: حديث طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ ٧ أنّه قال: «من أنّ في صلاته فقد تكلّم».(٢)
و قد اختلف الفقهاء في التعامل مع هذين الخبرين:
فبعضهم تركوهما و طردوهما بضعف سندهما، و هجر الأصحاب عنهما يعني عدم الاعتماد عليهما، هذا كما عن السيّد الحكيم في مستمكه.(٣)
و بعضهم حملوا الخبرين على تأكيد الكراهة كما عن صاحب
(١) و (٢) الوسائل: ج ٤، الباب ٢٥ من أبواب قواطع الصلاة،
الحديث ٢ و ٤.
(٣) المستمسك العروة: ج ٦ / ص ٥٤٧.