المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٩ - حكم الصوت الصادر من الفم اثناء الصلاة
و كيف كان، فهذه الأخبار دالّة على الجواز إن كان وجه السؤال من جهة كونه ملحقاً بالكلام و مطلقاً كما عرفت.
الدليل الخامس: من الأدلة هو الأصل، لأنّه لو شكّ في مانعيّة هذه الأمور أي التنحنح و النفخ، فالأصل عدم المانعيّة، مضافاً الى امكان جريان استصحاب بقاء الصحة في الصلاة من جهة الهيئة الاتصالية.
و عليه، فحكم المسألة من جهة الجواز واضحة.
فرع: لو وقع التنحنح عَلَماً لشخصٍ مّا و تنحنح المصلّي في الصلاة قاصداً به اعلامه و نداءه، فهل يوجب البطلان أم لا؟
الظاهر أنّه كذلك لأنّه قد وضع حينئذٍ لإفهام شئ فيصير حينئذٍ مثل وضع اللّفظ للحكاية حيث قد عرفت كونه مبطلاً.
هذا تمام الكلام في التنحنح و النفخ و التنخم و ما أشبه ذلك، مثل الصوت المسموع من العطسة و اُح اُح الدّال على السّعال، حيث لا يصدق على شئ منها كلامٌ عرفاً، فلا يكون مبطلاً.
نعم، لو قلنا بأنّ التنحنح الصادر من المصلّي لايكون كلاماً أصلاً، و لا يتولّد منه الحرفان، فالحكم واضحٌ.
و أمّا على القول بالتفصيل:
و أنّه قد يتّفق صدور الحرفين منه، فيكون كلاماً مبطلاً لو كان عمديّاً، و إلاّ فلا.
و قد لا يتفق، فحينئذٍ يتفرّع عليه بأنّه لو تعهّد بالتنحنح و لم يكن قاصداً التكلم بالحرفين، إلاّ أنّه خرج منه حرفان متميّزان بحيث صدق عليه الكلام، ففي الحاقه بالعمد و الحكم بالبطلان أو السهو و عدم البطلان؛ وجهان:
ففي حاشية المحقّق جمال الدين قال: (إنّه لا وجه للحكم بالبطلان أيضاً)،