المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١١ - بحث في أقسام الكلام
الشخص، سواءٌ كان بالافراد أو مع انضمام الكلمات بعضها مع بعض الذي يراد منه كلّ ما يتلفّظ به من المهمل و غيره، و هو الكلام العرفى، الذي قد ذكر في الأوّل، و هو الذي ذكرنا أنّه لا يكون مبطلاً شرعاً، و إن صدق عليه الكلام عرفاً، و إن أنكر المحقّق الهمدانى صدق الكلام عليه عرفاً.
هذا تمام الكلام في الحرف الواحد المهمل، حيث إنّه لو لا الاجماع على عدم مبطليته ـ لما قد عرفت من قيامه على ابطال الكلام الذي تركّب من حرفين فصاعدا دون الأقلّ منه، فلذلك يحكم بعدم البطلان ـ كان مقتضى صدق الكلام عليه عرفاً هو بطلان الصلاة به لقيام الدليل على مبطلية الكلام، و أمّا لو كان الدليل هو الاجماع فالقدر المتيقن هو الحرفان فصاعداً كما لا يخفى.
القسم الثاني: هو التكلّم بحرفٍ واحدٍ مفهم للمعنى نحو: (ق ـ و ـ ل ـ ع) ـ .
قال صاحب «الجواهر»: (إنّه لا ينبغي التوقف في ابطاله لعدم تحقق الاجماع في المقام)، بل صريح الشهيد و من تأخّر عنه أنّه كلامٌ لغةً و عرفاً و مبطلٌ للصلاة، و في «المنتهى»: (أنّه الوجه بل هو كلامٌ عند أهل العربية فضلاً عن اللّغة و العرف).
ولكن عن العلاّمة في «التذكرة»، و المحكي عن «نهاية الأحكام» القطع بعدم كونه كلاماً، ولكن تردّد في مبطليّته كما في «القواعد» و «التحرير» و «الدروس»، و جعل وجه تردده:
ملاحظة كونه موجباً للإعراض عن الصلاة و حصول الإفهام به، فأشبه الكلام لاشتماله على مقصوده.
و دلالة مفهوم النطق بحرفين على عدم الابطال به، كما في «التذكرة».
و من أنّه لا يعدّ كلاماً إلاّ ما انتظم من حرفين، و الحرف الواحد ينبغي أن يسكت عليه بالهاء كما في المحكى عن «النهاية»: