المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٠ - صور الالتفات عن القبلة في الصلاة
عدّة من الفقهاء، و لعلّ التعبير بالفاحش في الأخبار اشارة الى مثل هذا الالتفات و إن لم يشمله جملة (بكلّه)، و لأجل ذلك حكمنا بالاحتياط وجوباً في الاجتناب عن هذا القسم في تعليقتنا على «العروة»، فتحمل الأخبار الدّالة على الجواز و كذلك الفتاوى على القسم الأول، فلا بأس حينئذٍ بذكر الأخبار المحمولة عليه وفاقاً للمحقّق الهمداني و البروجردي و بعض آخر.
منها: خبر عبدالملك، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧ عن الالتفات في الصلاة أيقطع الصلاة؟ قال: لا، و ما أحبّ أن يفعل».(١)
فإنّ اطلاقه يقيّد بالأخبار السابقة، لما قد عرف دلالتها بمبطلية أقسامها السابقه، فيحمل على صورة الالتفات بتمام الوجه لما إذا لم يكن فاحشاً.
كما لا يبعد اشعار جملة: (ما أحبّ أن يُفعل) على أنّ المراد منه الالتفات المكروه، كما يُبعد حمله على الالتفات بالعين فقط دون الوجه، لعدم صدق الالتفات بمثله، كما يُحمل على ما ذكرناه في الخبر السابق.
أقول: و أمّا ما ورد في خبر خضر بن عبداللّه، عن أبي عبداللّه ٧ ، قال: «إذا قام العبد الى الصلاة أقبل اللّه عليه بوجهه، فلا يزال مُقبلاً عليه حتّى يلتفت ثلاث مرات، فإذا التفت ثلاث مرّات أعرض عنه».(٢)
و خبر أبي البُختري، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ ٧ ، قال: «الالتفات في الصلاة اختلاس من الشيطان، فإيّاكم و الالتفات في الصلاة، فإنّ اللّه مقبل على العبد إذا قام في الصلاة فاذا التفت قال اللّه تبارك و تعالى يابن آدم عمن تلتفت
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ٣ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٥.
(٢) الوسائل: ج ٤، الباب ٣٢ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ١.