المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٥ - كيفية تسبيح الزهراء سلام الله علیها
جُعلت فداك ما تسبيح فاطمة ٣؟ فقال: تكبّر اللّه أربعاً و ثلاثين، و تحمد اللّه ثلاثاً و ثلاثين، و تسبّح اللّه ثلاثاً و ثلاثين تمام المائة».(١)
و حيث أنّ هذه الأخبار مؤيّدة بالشّهرة في الفتوى و العمل و بقوة الدلالة و السند، يوجب ترجيحها عند المعارضة مع الأخبار السابقة، خصوصاً مع ما في بعضها من الضعف في السند، كالخبر المرسل المرويّ عن أميرالمؤمنين ٧ على ما في «العلل» للصدوق عن احمد بن الحسين القطّان، عن الحسن بن على السكّرى، عن الحكم بن أسلم، عن ابن علّية، عن الحريرى، عن أبي الورد بن تمامة، عن علىّ مثله ـ أي مثل ما في «الفقيه» الذي رويناه آنفاً ـ إلاّ أنّه قال:
«إذا أخذتا مضاجعكما فسبّحا ثلاثا و ثلاثين و أحمدا ثلاثاً و ثلاثين و كبّرا أربعاًو ثلاثين».(٢)
فإنّه مضافاً الى أن اكثر رواته من العامة، بل متنه مشتملٌ على ما يخالف مذهب الإماميّة، و هو تأخير التكبير عن أخويه، فيوجب الاختلاف فيما روي عن عليّ ٧ فيسقطه عن الاعتبار، فلا يمكن الاعتماد عليه في الحكم بتقديم التسبيح على التحميد أيضاً.
مع أنّ متن الرواية أيضاً صادرٌ عن رواة العامة، مع كون مضمونها متّحدة مع مضمون ما في مرسل «الفقيه» و هو: (أنّه قيل: إنّه روى الشيخ أبوعلي في مجالسه عن حمويه عن أبي الحسين عن أبي خليفة، عن محمّد بن كثير، عن شعبة، عن الحكم، عن ابن أبى يَعلى، عن كعب بن معجزة، قال: «معقّبات لا يخيبُ قائلهنّ أو
![]()
(١) المستدرك: ج ١، الباب ٨ من أبواب التعقيب، الحديث ١.
(٢) الوسائل: ج ٤، الباب ١١ من أبواب التعقيب، الحديث ٣.