المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠١ - في اليدين حال الصلاة
وما في خبر الصدوق مثله(١)، وخبر مسعدة ذكر خصوص صلاة الغداة.(٢)
أو يندرج العبد بذلك في الذاكرين اللّه كثيراً، كما ورد مضمونه في حديث الصدوق في «معاني الأخبار»(٣).
فبعد ملاحظة أنّ مورد ذكر التسبيح ليس إلاّ عقيب الصلوات مطلقاً أو في خصوص الفرائض ـ غير ما يُقرأ عند النوم كما ذُكر في الأخبار ـ يفهم بكونه أفضل من سائر الأدعيّة الواردة في التعقيب، و لعلّه لذلك قد ادّعى بعضٌ استفاضة الأخبار فيه أو تظافرها، و إن خالف ذلك صاحب «الجواهر»، فإنّه بعد نقل الخبرين ـ و هما خبر صالح بن عقبة المذكور، و خبر المفضّل في حديث نافلة شهر رمضان: «سبّح تسبيح فاطمة ٣ و هو اللّه اكبر.... الى قوله: فو اللّه لو كان شئ أفضل منه لعلّمه رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ايّاها».(٤) - قال: (و هما مع أنّهما لا يكفيان في دعوى الاستفاضة، لا دلالة فيهما على أفضليته من غيره في التعقيب).
أقول: إنّ كلامه لا يخلو عن وهن، و لذلك قال العلاّمة الطباطبائى في منظومته:
أفضله بمستفيضِ النقل
تسبيحة الزهراء ذاتِ الفضل
و عليه، فما في «الرياض» تبعاً لكشف اللّثام و «الروضة» من الاستدلال بمثل هذه الأخبار الأفضليته لا يخلو عن وجاهة، و لا ينافي ذلك أنّها نحلة رسول اللّه صلىاللهعليهوآله اليها و الى عليّ ٧ عند ما يريد أن ينام الانسان، كما ورد في الحديث المرسل الذي رواه الصدوق، قال:
«و روي أنّ اميرالمؤمنين ٧ قال لرجلٍ من بنى سعد و ذكر حديثاً يقول
![]()
(١) ـ (٢) الوسائل: ج ٤، الباب ٧ من أبواب التعقيب، الحديث ٤ و ٦.
(٣) الوسائل: ج ٤، الباب ٨ من أبواب التعقيب، الحديث ٥.
(٤) الوسائل: ج ٤، الباب ١٠ من أبواب التعقيب، الحديث ٣.