العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٤ - فروع فِی المال المختلط بالحرام
العلم[١] ولو إجمالاً[٢]، ففی صورة العلم الإجمالیّ[٣] بزیادته عن الخمس أیضاً یکفی[٤]
دخولها فی أخبار التصدّق؛ وذلک لأنّ أخبار الاختلاط ناصّة فی ما کان الحرام مجهول العین والمقدار معاً، وأخبار التصدّق ناصّة فی ما کان معلوم العین والمقدار معاً، فیبقی مجهول العین ومعلوم المقدار مردّداً؛ لشمول کِلتا الطائفتَین، فیقع التعارض بینهما فی ذلک من وجه، والترجیح مع الطائفة الثانیة؛ لأنّ فی أخبار الاختلاط قرائن تصرفها عن هذا المورد، منها: أنّ تعیین إعطاء الخمس جاء لتعیین المقدار المجهول بتعبّدٍ شرعی، فهو علاج مقداریّ لا یشمل مورداً لعلمٍ بالمقدار. ومنها: أنّ المقدار لو کان أنقص کان شول أخبار الاختلاط له خلاف الإرفاق بمن فی یده المال، ولو کان أزید کان خلاف الإرفاق بالمتصدّق عنه، فیعامل مع الزائد أو الناقص عن الخمس معاملة مجهول المالک ویتصدّق به. (الفانی).
* فیه تامّل، والأحوط دفع مقدار الخمس فی الصورتَین لفقراء السادة بقصد الأعمّ من الخمس، أو الصدقة والتصدّق بالزائد فی الصورة الاُولی علی مَن شاء من الفقراء، کلّ ذلک بإذن الحاکم الشرعیّ علی الأحوط. (حسن القمّی).
[١] لا یبعد انحصار ما یجب الخمس فیه، ویفید حلّیّة الباقی بهذه الصورة، وکفایة إخراج القدر المعلوم فی صورة العلم بالنقیصة، لکنّ الأحوط إخراج خمسه، ولو علم إجمالاً بالزیادة وجب إخراج ما علم من الحرام علی الأقوی، ویحتاط بالانطباق علی مصرف الخمس أیضاً فی مقداره، ویدفع الکلّ إلی الحاکم أو بإذنه فی الصورتَین. (النائینی، جمال الدین الگلپایگانی).
* الظاهر اختصاص الحکم بصورة عدم العلم بالزیادة، أو النقیصة. (الحائری).
[٢] ینحصر وجوب الخمس فی ما لم یعلم بزیادة مقدار الحرام علی الخمس ونقیصته عنه، وإن علم إجمالاً من جهة اُخری، کما إذا علم أنّه لا ینقص عن العشر مثلاً ولا یزید علی الربع. (زین الدین).
[٣] لا یُترک الاحتیاط حینئذٍ بما مرّ. (السبزواری).
[٤] فی شمول الأدلّة لهذه الصورة وکذا الصورة الآتیة تأمّل، وإجراء حکم مجهول