العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٨٥
ودعوی أنّ حقیقة الحجّ واحدة[١]، والمفروض إتیانه بقصد القربة، فهو منطبق علی ما علیه من حجّة الإسلام مدفوعة: بأنّ وحدة الحقیقة لا تُجدِی[٢] بعد کون[٣] المطلوب هو الإتیان[٤]
[١] بل متعدّدة، فلابدّ من تعدّد الامتثال. (زین الدین).
[٢] بل تُجدی؛ لِما مرّ فی الصلاة من أنّ المَحوج إلی نیّة التعیین لیس هو تعدّد الأمر بطبیعة واحدة فعلاً، ولا ذلک مع اختلافه بالوجوب والندب، بل هو اشتراک صورة العمل بین عنوانَین أو أکثر لا تتعیّن لأحدهما إلاّ بالقصد، سواء أمر فعلاً بهما أم بأحدهما، وسواء کان محتاجاً إلی قصد التقرّب أم لا. (البروجردی).
* بل تُجدی؛ لِما مرّ من أنّ الواجب قصد عنوان المأمور به دون قصد الوجوب أو الندب، والفرض أنّه لیس الواجب علیه فعلاً إلاّ الحجّ وقد قصد، نعم، لو قصد الأمر الندبیّ بنحو التشریع بحیث لا یقصد الأمر الموجود فیبطل؛ لاختلال قصد القربة، وهذا لو اُحرزت وحدة الحقیقة، لکنّها لم تُحرز، فالحکم بالصحّة مشکل. (محمّد رضا الگلپایگانی).
* مع وحدة الحقیقة لا محالة یکون آتیاً بالمأمور به بجمیع قیوده مضافاً إلی المولی، وکون الاضافة بقصد الأمر الندبیّ لا یضرّ، سیّما بناءً علی المختار من خروج الوجوب والندب عن حریم الموضوع له والمستعمل فیه، وحیث لا یعتبر فی الامتثال شیء زائد علی ذلک فلا مناص عن البناء، علی أنّه یقع عن حجّة الإسلام، کما عن الشیخ. (الروحانی).
[٣] عدم الإجداء منظور فیه. (المرعشی).
* یمکن تقریب الإجداء بوجهٍ حسن. (السبزواری).
[٤] إن کان المراد من الإتیان بقصد ما علیه قصد عنوان الحجّ فالمفروض أنّه قصده، وإن کان المقصود وجوبه فالمفروض أنّه لا یعتبر قصد الوجه، وإن کان المقصود أنّ علیه شیئَین وهو قصد شیئاً معیّناً فی الواقع کیف یکفی عمّا لم یقصده؟ فالمفروض تسلیم وحدة الحقیقة، ولیس هذا إلاّ لاختلاف الطلب،