العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٩٤ - توقّف الحجّ علِی بذل مال لدفع عدو
بالإجزاء[١]؛ لما ذکر من منع اقتضاء الأمر بشیء للنهی عن ضدّه، ومنع کون النهی[٢] المتعلّق بأمر خارج[٣] موجباً للبطلان.
(مسألة ٦٧): إذا کان فی الطریق عدوّ لا یدفع إلاّ بالمال فهل یجب[٤] بذله ویجب الحجّ[٥]،
مضیّق، وحینئذٍ فالواجب الآخر لا یخلو: إمّا أن یکون موسّعاً فیتقدّم الحجّ المضیّق علیه، ویکون هو المانع، لا العکس، وإمّا أن یکون مضیّقاً أیضاً فتدخل المسألة فی باب التزاحم، لا فی باب الأمر بالشیء یقتضی النهی عن ضدّه. (کاشف الغطاء).
* لو کان ترک الواجب أو فعل الحرام ملازماً لنفس الأعمال والمناسک، لا للمشی والسفر، وإلاّ فلا تدخل فی تلک المسألة. (المرعشی).
* إذا کان ترک الواجب أو فعل الحرام مضادّاً لنفس أعمال الحجّ، والظاهر الإجزاء إذا أتی بالحجّ بداعی الملاک. (زین الدین).
[١] وإن کان الواجب الآخر أهمّ للترتّب. (الفانی).
[٢] فیه تأمّل، قد ذکرنا سابقاً هذا بالنسبة إلی الواجب الآخر الّذی یلزم ترکه، وأمّا بالنسبة إلی الحرام الّذی یتحقّق بالحجّ فیمکن أن یقال: الحجّ علّة للحرام، وهی حرام، فلا أمر، ولا یجزی، ونحن نحکم بالإجزاء من باب عدم النهی ومحبوبیة الطبیعة وإن لم یکن بعث فعلیّ. (الفیروزآبادی).
[٣] هذا إذا کان المراد تعلّق النهی بالضدّ العامّ وهو الترک، وأمّا لو فرض تعلّقه بالضدّ الخاصّ فهو متعلّق بنفس الحجّ، لا بأمرٍ خارج. (الخوئی).
[٤] لا یبعد عدم وجوب البذل إذا کان المال مُعتدّاً به. (محمد تقی الخونساری، الأراکی).
[٥] الأظهر العدم؛ للضرر، وما یأخذه الحرب[أ] فی طریق مکّة لیس من مسألتنا، بل هو عرفاً من مصارف سفر مکّة بعد صیرورته أمراً مستمرّاً. (الفیروزآبادی).
[أ] کذا فی الأصل.