العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٩١ - إذا استلزم الحجّ ترک الواجب
مشروط[١] بعدم المانع[٢]، ووجوب ذلک الواجب مانع، وکذلک النهی
بالنسبة إلی الصلاة. (الفیروزآبادی).
* لا یخفی أنّ النهی فی باب الضدّ متعلّق بنفس العمل، لا بأمرٍ خارج؛ فإنّ مبنی تعلّق النهی فی ذلک الباب مقدّمیّة الضدّ لترک الضدّ الآخر، والواجب والمحرَّم فی باب المقدّمة ذات العمل وما هو مقدّمة بالحمل الشایع، کما قرّر فی محلّه، لا مفهوم المقدِّمة. (الشریعتمداری).
* هذا التعلیل علیل. (المرعشی).
* إن کان المراد بالأمر الخارج مقدّمات أفعال الحجّ فلا تنطبق علیها القاعدة؛ لعدم کونها عبادیّة حتّی تفسد بالنهی، وإن کان نفس الأفعال من حیث هی فکیف تکون من الأمر الخارج. (السبزواری).
[١] لیس الأمر مشروطاً بعدم المانع شرعاً، والکلام فیه هو الکلام فی المتزاحمَین. (أحمد الخونساری).
* قد مرّ أنّ الحجّ غیر مشروط؛ لعدم المانع، وإنّما یکون التمانع من جهة التزاحم، فالمدار علی الأهمّیّة. (عبداللّه الشیرازی).
[٢] مقصود المصنّف رحمه الله أنّ وجوب الحجّ مشروط بعدم وجوب شیء آخر وعدم حرمة شیء آخر مزاحمین له، أی لا یتمکّن رعایتهما مع إتیان الحجّ، بخلاف وجوب ذلک الواجب أو حرمة ذلک الحرام؛ فإنّه مطلق فلا یجب الحجّ، فإنّهما یمنعان عن وجوبه، ولا یخفی أنّ الاشتراط والإطلاق نسبیّان، والحجّ بالنسبة إلی ما ثبت اشتراطه به مشروط، وبالنسبة إلی غیره مطلق، فمثل الصحّة وتخلیة السِرب والزاد والراحلة شرط، وأمّا عدم حرمته لیس فی لسان الدلیل شرطاً، بل هو کعدم وجوب الحجّ بالنسبة إلی وجوب هذا الشیء، فالباب باب المزاحمة، ولابدّ من رعایة الأهمّ، فَرُبّ موردٍ یلزم ترک هذا الواجب کالوفاء بالقسم علی شرب شیء لذیذ فی کلّ یوم فی قصر داره بحذاء بستانه. وتقدیم السبب لا یوجب التقدیم، کما حقّق فی محلّه، نعم، إن کان الحکم رافعاً لموضوع الاستطاعة عرفاً فهو مطلوب آخر. (الفیروزآبادی).