العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢١٦ - مقدمة فِی آداب السفر لحجّ أو غِیره
مقدمة
فی آداب السفر[١] ومستحبّاته[٢] لحجٍّ أو غیره
وهی اُمور[٣]:
أوّلها: ومِن أوکدها الاستخارة ، بمعنی طلب الخیر من ربّه، ومسألة تقدیره له، عند التردّد فی أصل السفر، أو[٤] فی طریقه، أو مطلقاً، والأمر بها للسفر وکلّ أمرٍ خطیرٍ أو مورد خطرٍ مستفیض، ولا سیّما عند الحیرة والاختلاف فی المشورة، وهی الدعاء لأن یکون خیره فیما یستقبل أمره، وهذا النوع من الاستخارة هو الأصل فیها، بل أنکر بعض العلماء ما عداها ممّا یشتمل علی التفوءّل[٥] والمشاورة بالرقاع والحَصی والسِبحة والبُندُقة
[١] الآداب والسنن والمکروهات فی السفر أزید ممّا نقله قدس سره فی هذه المقدّمة، وقد استوفاها بعض الأفاضل من المعاصرین فی مقدّمة کتاب مناسک الحجّ الموافق لأنظارنا جزاه اللّه خیراً، وعدّة من هذه الآداب مذکورة فی کتاب أمان الأخطار فی الأسفار لجمال السالکین السید رضی الدین ابن طاوس الحسنی صاحب الإقبال، فلیراجع. (المرعشی).
[٢] فی أسانید عدّة منها ضعف، ودلیل التسامح غیر تامٍّ عندنا، فإذن المهیع الأحوط رعایتها بالرجاء. (المرعشی).
[٣] لا بأس بالعمل بجمیعها رجاءً، ولقد أشرنا إلی نکتة هذا البیان فی بعض الحواشی المکتوبة فی کتاب الطهارة، فراجع. (آقا ضیاء).
[٤] التردید بلحاظ اختلاف تعابیر النصوص. (المرعشی).
[٥] کم فرق بین التفؤّل والاستخارة؛ فإنّ الأوّل استخبار عن ما یصیر وعن مآل الأمر، والثانی طلب الخبر من المولی سبحانه، وقد اختلط الموضوعان لبعض العلماء الأخباریّین من أصحابنا فی روایات النهی عن التفؤّل بالکتاب العزیز. (المرعشی).