الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٦٣ - يجب قضاء الفرائض اليومية مع الفوات
بالارتداد، فإنّه (١) لا يسقطه كما سيأتي، و خرج بالعقل المجنون فلا قضاء عليه، إلّا أن يكون سببه بفعله كالسكران مع القصد و الاختيار و عدم (٢) الحاجة. و ربّما دخل فيه (٣) المغمى عليه، فإنّ الأشهر عدم القضاء عليه و إن كان بتناول الغذاء المؤدّي إليه (٤)، مع الجهل بحاله، أو الإكراه عليه، أو الحاجة إليه كما قيّده (٥) به المصنّف في الذكرى، بخلاف الحائض و النفساء، فإنّهما لا تقضيان مطلقا (٦)، و إن كان السبب من قبلهما (٧). و الفرق (٨) أنه فيهما
(١) الضمير في قوله «فإنّه» يرجع الى الكفر، و في قوله «لا يسقطه» يرجع الى القضاء.
(٢) أي مع عدم الحاجة الى شرب الخمر، فلو شربه عند الاضطرار و حصل الجنون يكون عذرا.
(٣) يعني أنّ الأشهر القول بدخول المغمى عليه في الجنون من حيث عدم القضاء عليه أيضا.
(٤) يعني و إن كان الإغماء بسبب أكل الغذاء المنجرّ الى الإغماء بشرط جهله بالحال أو الإخبار أو الاحتياج إليه، و إلّا فلا يدخل في حكم الجنون.
(٥) يعني كما قيّد المصنّف ; في كتابه الدروس تناول الغذاء الموجب للإغماء بالشرائط المذكورة.
و الضمير في قوله «قيّده» يرجع الى التناول، و في «به» يرجع الى الشروط.
(٦) قوله «مطلقا» إشارة الى عدم الفرق بين الحائض و النفساء في عدم وجوب القضاء عليهما، بين كونهما سببا للحيض و النفاس و عدمه.
(٧) الضمير في قوله «من قبلهما» يرجع الى الحائض و النفساء، و هو بكسر القاف و فتح الباء بمعنى الجانب.
(٨) أي الفرق بين الحائض و النفساء في عدم وجوب القضاء عليهما و لو كان السبب من قبلهما، و بين الجنون و الإغماء في وجوب القضاء عليهما اذا كان السبب من قبلهما.
إنّ القضاء في حقّ الحائض و النفساء غريمة و حرام، و في غيرهما رخصة و جائزة،