الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٠٥ - هو إمّا عن عمد أو سهو
عن أحد الأركان الخمسة (١) إذا لم يذكره (٢) حتّى تجاوز محلّه، (و في الشكّ) في شيء من ذلك (٣) (لا يلتفت إذا تجاوز محلّه).
و المراد بتجاوز محلّ الجزء المشكوك فيه الانتقال (٤) إلى جزء آخر بعده (٥)، بأن شكّ في النية بعد أن كبّر (٦)، أو في التكبير بعد أن قرأ (٧) أو شرع فيهما (٨)، أو في القراءة و أبعاضها بعد الركوع (٩)،
(١) و المراد من الأركان الخمسة هو النية و القيام و التكبيرة و الركوع و السجدتان.
(٢) الضمير في قوله «لم يذكره» يرجع الى «ما» الموصولة، و كذلك الضمير في قوله «تجاوز محلّه». و المراد من المحلّ هو الذي يمكنه إدراك الجزء الفائت، مثل كونه غير داخل في الركن الآخر، كما اذا نسي الركوع و التفت قبل أن يدخل في السجود.
(٣) المشار إليه في قوله «من ذلك» هو الأجزاء المشكوكة، سواء أ كانت من الأركان أم لا.
(٤) بالرفع، لكونه خبرا لقوله «و المراد». يعني أنّ المراد من تجاوز المحلّ هو الدخول في جزء آخر بعد الجزء المشكوك، و مثّل الشارح له خمسة أمثلة:
الأول: اذا شكّ في النيّة بعد تكبيرة الإحرام أو حينه.
الثاني: اذا شكّ في التكبيرة بعد الدخول في القراءة.
الثالث: اذا شكّ في القراءة أو بعض أجزائها اذا دخل في الركوع.
الرابع: اذا شكّ في الركوع بعد السجدة أو فيها.
الخامس: اذا شكّ في خصوص السجدة أو التشهّد بعد القيام. ففي الموارد المذكورة لا اعتبار للشكّ.
(٥) الضمير في قوله «بعده» يرجع الى الجزء المشكوك.
(٦) هذا هو المثال الأول من الأمثلة الخمسة.
(٧) و هذا مثال ثان من الأمثلة الخمسة.
(٨) الضمير في قوله «فيهما» يرجع الى التكبيرة و القراءة.
(٩) و هذا مثال ثالث من الأمثلة الخمسة للتجاوز عن المحلّ المشكوك.