الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٠ - تسقط) الجمعة عن طوائف
المسافة حينئذ، و لو اضطرّ إليه شرعا كالحجّ حيث يفوت الرفقة (١)، أو الجهاد (٢) حيث لا يحتمل الحال (٣) تأخيره، أو عقلا (٤) بأداء التخلّف إلى فوات غرض يضرّ به فواته لم يحرم (٥)، و التحريم على تقديره مؤكّد. و قد روي أنّ قوما سافروا كذلك (٦) فخسف (٧) بهم، و آخرون اضطرم (٨) عليهم خباؤهم (٩) من غير أن يروا نارا.
(١) الرفقة. مثلث الأول و بسكون الفاء: جماعة المرافقين، جمعها: رفق و رفاق.
(المنجد).
(٢) قوله «أو الجهاد» عطف على الحجّ، و مثال ثان للاضطرار الشرعي.
(٣) يعني أنّ أمر الجهاد يكون على حال لا يجوز تأخيره، و الحال فاعل «يحتمل»، كما أنّ «تأخيره» مفعول له. و الضمير في «تأخيره» يرجع الى الجهاد.
(٤) عطف على قوله «شرعا». يعني أنّ الاضطرار للسفر بعد زوال يوم الجمعة إمّا لعذر شرعيّ و قد مثّل له مثالين، أو عقليّ مثل فوت غرض من أغراضه التي يضرّ فوتها. و الضمير في قوله «به» يرجع الى السفر، و الضمير في «فواته» يرجع الى الغرض.
(٥) هذا جواب ل «لو» الشرطية في قوله «و لو اضطرّ إليه ... الى آخره». يعني لو اضطرّ للسفر لعذر شرعيّ أو عقليّ لا يحرم عليه السفر.
(٦) المشار إليه في قوله «كذلك» هو بعد الزوال من يوم الجمعة.
(٧) خسف بهم: أي ابتلعتهم الأرض. يقال: (خسف فلان في الأرض) أي غاب فيها. (المنجد).
(٨) اضطرم النار: اشتعل. (المنجد).
(٩) الخباء: بكسر الخاء بعده الباء المفتوحة و بعدها الألف الممدودة آخره الهمزة.
جمعه: أخبية إمّا يعمل من وبر أو صوف أو شعر للسكن. (المنجد). و الروايتان منقولتان من كتاب البحار للمجلسي ;.
١- روي: أنّ صيّادا كان يخرج في الجمعة لا يحرّجه مكان الجمعة من الخروج فخسف به و ببغلته، فخرج الناس و قد ذهبت بغلته في الأرض، فلم يبق منها إلّا أذناها و ذنبها. (البحار: ج ٨٩ ص ٢١٤).
٢- و روي: أنّ قوما خرجوا الى سفر حين حضرت الجمعة، فاضطرم عليهم خباؤهم نارا من غير نار يرونها. (نفس المصدر السابق).