الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٩ - لو انكشف الخطأ بعد الصلاة
الصلاة إليه اختيارا (يعيد و لو خرج الوقت) على المشهور، جمعا بين (١) الأخبار الدالّ أكثرها على إطلاق الإعادة في الوقت، و بعضها (٢) على
الوقت أو خارجه.
قوله «الذي» صفة للسمت. و الضمير في قوله «إليه» يرجع الى السمت.
قوله «على المشهور» إشارة بأنّ في المسألة قولان: وجوب الإعادة كما اختاره المصنّف ; و المشهور، و عدم وجوبها و هو مختار بعض الفقهاء. و الظاهر أنّ قيد المشهور يتعلّق بمسألة الاستدبار الى القبلة.
(١) أي للجمع بين الأخبار الدالّة أكثرها بأنّ المصلّي اذا بان له أنه صلّى بغير القبلة في الوقت تجب عليه الإعادة مطلقا، و بين الأخبار الدالّة بوجوب الإعادة اذا بان الخلاف في الوقت على المتيامن و المتياسر، فلو بان لهما الخلاف في غير الوقت لا يجب عليهما الإعادة، لكن المستدبر تجب عليه الإعادة اذا بان له الخلاف، بلا فرق بين الوقت و خارجه.
و الرواية الدالّة على وجوب الإعادة اذا بان الخلاف في الوقت بلا فرق بين المستدبر و المتيامن و المتياسر منقولة في الوسائل:
عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: اذا صلّيت و أنت على غير القبلة و استبان لك أنك صلّيت و أنت على غير القبلة و أنت في وقت فأعد، و إن فاتك الوقت فلا تعد. (الوسائل: ب ١١ من أبواب القبلة ح ١ ج ٣ ص ٢٢٩).
فالرواية تدلّ على وجوب الإعادة اذا بان الخلاف، بلا فرق بين المستدبر و المتيامن و المتياسر. و كذلك تدلّ على عدم وجوب الإعادة اذا بان الخلاف في خارج الوقت، بلا فرق أيضا بين المستدبر و المتيامن و المتياسر.
(٢) الضمير في قوله «بعضها» يرجع الى الأخبار. يعني أنّ بعض الأخبار يدلّ على اختصاص وجوب الإعادة في الوقت بالمتيامن و المتياسر، فلو بان خلافهما بعد الوقت لا تجب عليهما الإعادة.
و الضمير في قوله «تخصيصه» يرجع الى الوقت. يعني أنّ بعض الأخبار اختصّ الوقت في وجوب الإعادة فيه بالمتيامن و المتياسر.