الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٨ - لو انكشف الخطأ بعد الصلاة
منه، و هو (١) نادر.
[لو انكشف الخطأ بعد الصلاة]
(و لو انكشف الخطأ بعد الصلاة) بالاجتهاد أو التقليد حيث (٢) يسوغ أو ناسيا للمراعاة (لم يعد ما كان بين اليمين و اليسار) أي ما كان دونهما إلى جهة القبلة و إن قلّ (و يعيد ما كان إليهما) محضا (٣) (في وقته) لا خارجه (٤).
(و المستدبر) و هو الذي صلّى إلى ما يقابل (٥) سمت القبلة الذي تجوز
(١) يعني أنّ قول السيد نادر، و المشهور على خلافه.
(٢) قيد للتقليد. يعني اذا انكشف خطأ المصلّي في صلاته الى جانب القبلة بأن اجتهد القبلة أو قلّد فصلّى ثمّ بانت الصلاة الى غير القبلة بمقدار لم يصل الى حدّ اليمين أو اليسار- و هو كما تقدّم ٩٠ درجة- لا يجب عليه إعادة الصلاة.
قوله «أو ناسيا للمراعاة» يعني اذا نسي وجوب التقليد أو الاجتهاد في تحصيل القبلة فصلّى ثمّ بان الخلاف لا يجب عليه الإعادة أيضا، كمن بان خلاف اجتهاده أو تقليده.
قوله «و إن قلّ» فاعله الضمير العائد الى دون. يعني لا يجب الإعادة و لو انحرف عن جانب اليمين و اليسار قليلا.
(٣) يعني يعيد اذا كان متوجّها الى اليمين أو اليسار خالصا اذا علمه قبل تمام الوقت، و بعده لا يعيد.
(٤) فلو علم الخلاف بعد الوقت لا يجب عليه الإعادة.
(٥) بمعنى أنه اذا صلّى و ظهره الى القبلة أو السمت الذي يجوز له الصلاة إليه تجب عليه إعادة الصلاة و لو خرج وقت الصلاة.
إيضاح: قد تقدّم في أول مبحث القبلة بأنّ قبلة المشاهدين للكعبة هي عينها، و لغير المشاهدين السمت الذي يحتمل كونها فيه، و يقطع بعدم خروجها عنه.
مثلا اذا تيقّن بكون الكعبة في مقدار معيّن قليلا كان أو كثيرا يجوز للمكلّف أن يصلّي مواجها لأيّ نقطة من المقدار المذكور اختيارا. فلو صلّى مواجها لغير المقدار المذكور فذلك يعدّ منه أنه صلّى ما يقابل القبلة، فيحكم ببطلان صلاته في