الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٤ - لو فقد الأمارات
بين الكبير (١) و الصغير. و المراد به بلد المسلمين، فلا عبرة بمحراب المجهولة كقبورها (٢)، كما لا عبرة بنحو القبر و القبرين للمسلمين (٣)، و لا بالمحراب المنصوب في طريق قليلة المارّة (٤) منهم.
[لو فقد الأمارات]
(و لو فقد الأمارات) الدالّة على الجهة المذكورة هنا (٥) و غيرها (قلّد) العدل العارف بها رجلا كان أم امرأة حرا أم عبدا.
و لا فرق بين فقدها لمانع من رؤيتها كغيم (٦) و رؤيته كعمى (٧) و جهل
(١) صفة لموصوف مقدّر و هو البلد. يعني لا فرق في كون المحراب و توجّه القبور علامة للقبلة بين كون البلد صغيرا أو كبيرا.
(٢) الضمير في قوله «كقبورها» يرجع الى المجهولة. يعني كما لا يعتبر محراب البلد الذي يكون مجهولا بين كونه بلدة مسلم أو غيره كذلك لا تعتبر قبورها.
(٣) فإنّ القبر الواحد أو الاثنين لا يكون علامة لتشخيص القبلة و لو كان للمسلمين.
(٤) قوله «قليلة المارّة» صفة للطريق و هي مؤنّث مجازي. يعني أنّ المحراب الذي نصب في الطريق الذي يمرّ المسلمون به قليلا لا يكون أمارة شرعية في تشخيص القبلة.
(٥) قوله «هنا» إشارة الى عبارة الكتاب. و الضمير في قوله «غيرها» يرجع الى عبارة الكتاب. يعني لو لم توجد العلامات المذكورة لتشخيص القبلة في هذا الكتاب و غيره يجوز للمصلّي تقليد العادل العارف بالعلامات. و المراد من التقليد أخذ قول العادل بلا احتياج الى دليله.
(٦) مثال للمانع الذي يمنع رؤية العلامات المذكورة، فإنّ الغيم يمنع من رؤية الكواكب المذكورة في تشخيص القبلة. و الضمير في قوله «رؤيتها» يرجع الى الأمارات.
(٧) مثال للمانع الذي يمنع من رؤية المصلّي، فإنّ عدم بصر المصلّي يمنع من رؤية العلامات المذكورة في تشخيص القبلة. و الضمير في قوله «رؤيته»