الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٢ - علامة أهل العراق
(خلف المنكب (١) الأيمن) و هذه العلامة ورد بها النصّ (٢)
(١) المنكب- بكسر الكاف-: مجتمع رأس الكتف و العضد، مذكّر جمعه: مناكب.
(أقرب الموارد).
يعني: أنّ علامة القبلة لأهل العراق و من في سمتهم جعل المغرب في الجانب الأيمن و المشرق في الأيسر و جعل الجدي في حالتي غاية ارتفاعه و انخفاضه في مقابل خلف المنكب الأيمن.
و لا يخفى أنّ الجدي كذلك يكون علامة لمعرفة القبلة لا في جميع حالاته.
و المراد من غاية ارتفاعه هو سيره في تقاطع دائرة نصف النهار للبلد و دائرة مدار نفسه، و المراد من انخفاضه وصول الجدي الى محلّ التقاطع من الدائرتين في محلّ أسفل.
و بعبارة أخرى: أنّ الجدي يطلع ابتداء في نصف النهار، ثمّ يدور الى قطب فلك البروج، و يرتفع الى غاية الارتفاع، فهذه علامة لتشخيص القبلة. كما أنّ حالة انخفاضه علامة للتشخيص أيضا، و هي أيضا تقع في نصف النهار.
فائدة: عن الخواجة نصير الدين الطوسي ;، أنّ العرب يسمّون الكواكب السبعة المعروفة بالدبّ ببنات النعش الصغرى، لأنهم يتصوّرون في أذهانهم كون النجوم الأربعة بصورة المربّع نعشا، و النجوم التالية لها بناتا للنعش كأنهم يصوّرون في أذهانهم حالة خروج النعش و خروج بنات النعش تالية للنعش، كما هو مرسوم في الكثير أنّ النعش يحمل و تخرج بنات صاحبه تالية و باكية.
(٢) كأنّ الشارح ; في مقام الانتقاد للمصنّف ; بأنّ العلامتين المذكورتين لا يستند عليهما في تشخيص القبلة على الإطلاق بالنسبة على جميع بلاد العراق، بل يستند عليه أهل أوساط العراق كما سيشير إليه. و المراد من النصّ هو المنقول في كتاب الوسائل:
عن محمّد بن مسلم عن أحدهما ٨ قال: سألته عن القبلة، فقال: ضع الجدي في قفاك و صلّ. (الوسائل: ب ٥ من أبواب القبلة ح ١ ج ٣ ص ٢٢٢).
محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رجل للصادق ٧: إني أكون في السفر و لا