الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٨٦ - المصلّي خلف من لا يقتدى به
[المصلّي خلف من لا يقتدى به]
(و المصلّي خلف من لا يقتدى به) (١) لكونه (٢) مخالفا (يؤذّن لنفسه و يقيم) إن لم يكن وقع منهما (٣) ما يجزئ عن فعله كالأذان للبلد إذا سمعه، أو مطلقا (٤)، (فإن تعذّر) الأذان (٥) لخوف فوت واجب القراءة (اقتصر) (٦) على قوله: (قد قامت الصلاة) مرّتين (إلى آخر الإقامة) (٧)، ثمّ يدخل (٨) في الصلاة منفردا بصورة الاقتداء،
(١) أي المصلّي خلف الإمام الذي لا يجوز الاقتداء به لكونه من أهل السنّة لا يكتفي بأذان الإمام و إقامته، بل يؤذّن و يقيم لنفسه.
(٢) الضمير في قوله «لكونه» يرجع الى «من» الموصولة، أي العلّة لعدم اقتدائه هي كون الإمام من أهل السنّة و الخلاف.
(٣) الضمير في قوله «منهما» يرجع الى الأذان و الإقامة. يعني لزوم الأذان و الإقامة للمأموم خلف المخالف إنّما هو اذا لم يقع أحدهما من شخص يجزئ في حقّه، كما اذا سمع الأذان من مؤذّن بلد الشيعة ففيه لا يحتاج الى الأذان في نفسه.
(٤) يحتمل كونه إشارة الى عدم الفرق بين سماعه أذان البلد و عدم سماعه، و يحتمل كونه إشارة الى عدم الفرق بين أذان البلد اذا سمعه أو مطلق الأذان من أيّ شخص وقع.
(٥) المراد من الأذان في المقام هو الشامل للإقامة أيضا، كما تدلّ عليه عبارة المصنّف الآتية.
(٦) جواب قوله «فإن تعذّر». يعني أنّ المصلّي خلف من لا يقتدى به- لو خاف فوات القراءة- لو اشتغل بالأذان و الإقامة لنفسه يقتصر على قوله: «قد قامت الصلاة» الى آخر الإقامة.
و لا يخفى أنّ المصلّي خلف المخالف تجب عليه قراءة الحمد و السورة لنفسه. فاذا خاف فواتهما بالأذان و الإقامة بنفسه- لأنّ المخالف يسرع للركوع و لا يمكنه القراءة الواجبة- يكتفي بما وضّحه.
(٧) قوله «الى آخر الإقامة» هو «اللّه أكبر» مرّتين «و لا إله إلّا اللّه» مرّة واحدة.
(٨) أي المصلّي خلف المخالف يدخل في الصلاة بصورة المقتدي و المأموم في الظاهر، و لكن يقصد الانفراد في الباطن.