الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٨٥ - لو عرض للإمام مخرج
كالحدث (استناب) (١) هو، و كذا لو تبيّن (٢) كونه خارجا ابتداء لعدم الطهارة، و يمكن شمول (٣) المخرج في العبارة لهما، (و يكره الكلام) (٤) للمأموم و الإمام (بعد) قول المؤذّن (قد قامت الصلاة) لما روي (٥) أنهم بعدها كالمصلّين.
عرض للإمام مخرج من الصلاة بصفة كونه لا يخرجه عن الأهلية بالذات كالفسق و غيره. و يحتمل كونه بفتح الياء بصيغة المضارع من المجرّد، فيكون المعنى: لو عرض للإمام مخرج عن الصلاة بحيث لا يوجب خروجه عن الأهلية بالذات.
(١) هذا جواب لقوله «لو عرض». و الضمير في قوله «هو» يرجع الى الإمام. ففي المسألة هذه تشخيص الاستنابة بشخص الإمام، لا المأمومين.
(٢) هذه المسألة متفرّعة على ما ذكره، و هي: اذا تبيّن للإمام كونه خارجا عن الأهلية من أول الصلاة، كما اذا تبيّن كونه غير متطهّر بالغسل أو الوضوء فيستنيب الغير مقامه.
(٣) إنّ المصنّف ; ذكر مسألة ثمّ فرّع عليها الشارح ; مسألة اخرى بقوله:
«و كذا لو تبيّن ... الى آخره».
لكنّ الشارح يحتمل شمول عبارة المصنّف ; لكلا المسألتين، بأنّ المراد من لفظ «المخرج» هو الأعمّ ممّا كان من أول الصلاة أو أثنائها، لأنّ ما لم يعلم وجوده فليس بمخرج، فاذا علم الإمام في الأثناء يصدق عليه المخرج، فالعبارة تشمل الصورتين.
(٤) المراد من الكلام المكروه للإمام و المأموم بعد قول المؤذّن «قد قامت الصلاة» هو التكلّم بكلام غير الذكر، و لا تكره الأذكار بعده.
(٥) هذا دليل كراهة الكلام المذكور، بأنه ورد في الرواية: أنّ الإمام و المأمومين بعد قول المؤذّن «قد قامت الصلاة» في حكم المصلّين، و الرواية منقولة في الوسائل:
عن أبي هارون المكفوف قال: قال أبو عبد اللّه ٧: يا أبا هارون، الإقامة من الصلاة، فاذا أقمت فلا تتكلّم، و لا تومئ بيدك». (الوسائل: ج ٤ ص ٦٣٠ ب ١٠ من أبواب الأذان و الإقامة ح ١٢).