الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٧٤ - يجب على المأموم المتابعة
و عدم الوجوب (١) أوضح إلّا في تكبيرة الإحرام، فيعتبر تأخّره (٢) بها، فلو قارنه أو سبقه لم تنعقد (٣)، و كيف تجب (٤) المتابعة فيما لا يجب سماعه (٥) و لا إسماعه إجماعا مع إيجابهم (٦) علمه بأفعاله؟! و ما ذاك إلّا لوجوب المتابعة فيها.
(فلو تقدّم) المأموم على الإمام فيما (٧) يجب فيه المتابعة (ناسيا تدارك (٨)) ما فعل مع الإمام،
بقوله: «و يجب المتابعة». فإنّ عبارته في هذا الكتاب مطلقة تشمل الأقوال أيضا.
و الضمير في قوله «يشمله» يرجع الى الأقوال باعتبار أنّ اللفظ يذكّر.
(١) أي عدم وجوب المتابعة في الأقوال أوضح، إلّا في تكبيرة الإحرام. فإنّ الواجب فيها التأخّر عن تكبيرة إحرام الإمام، و لا تكفي المقارنة.
(٢) الضمير في قوله «تأخّره» يرجع الى المأموم، و في قوله «بها» يرجع الى تكبيرة الإحرام.
(٣) فاعل قوله «لم تنعقد» يرجع الى الجماعة. يعني لو سبق المأموم الإمام في تكبيرة الإحرام أو قارنها لا تنعقد الجماعة.
(٤) هذا استدلال الشارح ; على عدم وجوب المتابعة في الأقوال، بأنه لا يجب على المأموم سماع أذكار الإمام و أقواله، و لا يجب على الإمام أيضا إسماع المأموم الأقوال، فكيف تجب المتابعة؟!
(٥) الضميران في قوليه «سماعه» و «إسماعه» يرجعان الى «ما» الموصولة، و المراد منه الأقوال.
(٦) أي مع فتوى الفقهاء بوجوب علم المأموم أفعال الإمام في الجماعة، و ذلك أيضا دليل عدم وجوب المتابعة في الأقوال.
(٧) كما اذا تقدّم في الأفعال أو الأقوال بناء على وجوب المتابعة فيها.
(٨) جواب لقوله «لو تقدّم». يعني اذا تقدّم المأموم على الإمام في الأفعال بأن ركع قبل الإمام و هو في القيام أو سجد و هو لم يسجد فيجب عليه التدارك مع الإمام.