الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٧١ - لو أدركه بعد الركوع
(فإنّها (١) تجزيه و يدرك فضيلة الجماعة) في الجملة (في الموضعين) و هما (٢) إدراكه بعد الركوع و بعد السجود، للأمر بها (٣) و ليس إلّا لإدراكها. و أمّا كونها (٤) كفضيلة من أدركها (٥) من أولها فغير معلوم، و لو استمرّ في الصورتين قائما إلى أن فرغ الإمام (٦)، أو قام (٧) أو جلس (٨) معه و لم يسجد صحّ أيضا من غير استئناف (٩).
(١) الضمير في قوله «فإنّها» يرجع الى النية. يعني إذا أدرك الإمام بعد سجوده يجلس المأموم و يتشهّد مع الإمام، ثمّ يقوم لإكمال صلاته، فإنّ النية بذلك تجزيه و لا يحتاج لاستئناف النية و تكبيرة الإحرام. و الحال قد تقدّم الحكم باستئناف النية و التكبيرة في صورة إدراكه الإمام بعد الركوع.
(٢) ضمير التثنية يرجع الى الموضعين. يعني أنّ المأموم يدرك فضيلة الجماعة في صورة إدراكه الإمام بعد الركوع و بعد السجود.
(٣) الضمير في قوله «بها» يرجع الى الجماعة. يعني أنّ الدليل على إدراك فضيلة الجماعة في الموضعين هو الأمر بالجماعة و الاقتداء في الموضعين، و ليس الأمر بها إلّا لإدراك فضيلة الجماعة، و الضمير في قوله «إدراكها» يرجع الى فضيلة الجماعة.
(٤) يعني لا شكّ في تحصيل فضيلة الجماعة في الموضعين. أمّا كون فضيلتهما مثل فضيلة الجماعة اذا أدركها من أول الصلاة فذلك غير معلوم.
(٥) الضميران في قوليه «إدراكها» و «من أوّلها» يرجعان الى الجماعة.
(٦) هذا في صورة إدراك الإمام الى آخر الصلاة.
(٧) و هذا في صورة إدراك الإمام مع بقاء ركعة أو ركعات من صلاته.
ففي الصورتين المذكورتين- اذا استمرّ المأموم حتّى يفرغ الإمام من صلاته اذا كانت الركعة الأخيرة، أو قام الإمام و قد بقيت من صلاته ركعة أو ركعات- يحكم بالصحّة.
(٨) عطف على قوله «لو استمرّ». يعني لو لم يقم بل جلس بعد النية و التكبيرة و لم يسجد يحكم بالصحّة أيضا، كما حكم بالصحّة في الفرض الأول.
(٩) يعني في صورتي استمرار قيامه حتّى يتمّ الإمام صلاته أو يلحقه في قيامه