الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٧ - في تقديم النافلة
[في تقديم النافلة]
(و لا تقدّم) النافلة الليلية (١) على الانتصاف (إلّا لعذر) كتعب (٢) و برد و رطوبة رأس و جنابة و لو اختيارية يشقّ معها الغسل، فيجوز تقديمها (٣) حينئذ من أوله بعد العشاء بنية التقديم (٤) أو الأداء (٥). و منها (٦) الشفع و الوتر.
(١) المراد من «الليلية» هي النافلة المنسوبة الى الليل، و هي إحدى عشر ركعة كما تقدّم، و قد ذكرنا بأنّ وقتها بعد انتصاف الليل الى الفجر الصادق، فلا يجوز تقديمها على نصف الليل إلّا لعذر.
(٢) هذا و ما بعده أمثلة الأعذار التي يجوز تقديم نافلة الليل على نصف الليل و هي:
الأول: وجود التعب و المشقّة بعد النصف.
الثاني: احتمال وجود برد يمنع من إتيان النافلة بعد النصف.
الثالث: رطوبة الرأس (علامة البلغم) التي توجب كون نومه ثقيلا.
الرابع: حصول الجنابة بعد النصف و لو كانت اختيارية و التي يشقّ عليه الغسل معها بعد النصف.
و الضمير في قوله «معها» يرجع الى الجنابة.
(٣) الضمير في قوله «تقديمها» يرجع الى النافلة الليلية. يعني اذا وجد ذو الأعذار المذكورة يجوز له أن يأتي النافلة قبل النصف، و ضمير قوله «من أوله» يرجع الى الليل.
(٤) المراد من «نية التقديم» هو إتيان العمل في خارج الوقت المعيّن له.
(٥) المراد من «نيّة الأداء» هو إتيان العمل في وقته، فبناء على جواز إتيانها قبل الانتصاف يحكم بتوسعة وقت النافلة، و ذلك يستفاد من بعض الأخبار المنقولة في كتاب الوسائل، مثل:
الحسين بن سعيد عن محمّد بن أبي عمير عن جعفر بن عثمان عن سماعة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا بأس بصلاة الليل فيما بين أوله الى آخره، إلّا أنّ أفضل ذلك بعد انتصاف الليل. (الوسائل: ج ٣ ص ١٨٣ ب ٤٤ من أبواب المواقيت ح ٩).
(٦) يعني أنّ صلاتي الشفع و الوتر تعدّان من النافلة الليلية في جواز تقديمها على النصف عند العذر.