الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٥٩ - يشترط بلوغ الإمام
بالاختبار المستفاد من التكرار المطلع (١) على الخلق من التخلّق، و الطبع (٢) من التكلّف غالبا (٣)، و بشهادة عدلين بها (٤)، و شياعها (٥)، و اقتداء العدلين به في الصلاة، بحيث يعلم ركونهما (٦) إليه تزكية، و لا يقدح المخالفة في الفروع (٧)، إلّا أن تكون صلاته (٨) باطلة عند المأموم.
و كان عليه (٩) أن يذكر اشتراط طهارة
(١) بصيغة اسم الفاعل صفة للتكرار. يعني أنّ التكرار يوجب الاطّلاع على الخلق الذي هو مقتضى الطبيعة من التخلّق الذي هو الظاهر.
(٢) عطف على قوله «خلق». يعني أنّ التكرار يوجب الاطّلاع على الطبيعة من التكلّف. فإنّ الفاسق يمكن أن يتكلّف بإظهار صفة العدالة في نفسه.
(٣) قوله «غالبا» قيد للمطّلع. يعني أنّ الامتحان و الاختبار يوجب الاطّلاع في الأغلب و لو أخطأ قليلا.
(٤) الضمير في قوله «بها» يرجع الى العدالة.
(٥) هذا هو الطريق الثالث من طرق تحصيل عدالة الإمام.
(٦) يعني اذا علم بثقة العدلين بالإمام من حيث التزكية لا من الجهات الاخرى، مثل التقية و جلب المنافع الدنيوية.
(٧) يعني لا يضرّ مخالفة المأموم الإمام في بعض المسائل الفرعية، مثل اعتقاد الإمام بوجوب القنوت، و المأموم باستحبابه.
(٨) إلّا أن يعتقد المأموم ببطلان صلاة الإمام، كما اذا لم يعتقد بوجوب السورة في الصلاة، و الحال أنّ المأموم يعتقد ببطلان الصلاة بدونها.
و كذا اذا اعتقد الإمام بعدم بطلان الصلاة بثوب فيه أجزاء غير مأكول اللحم و المأموم يعتقد بطلانها معه.
(٩) إنّ الشارح ; يعتقد بكون طهارة المولد من شرائط الإمامة في الصلاة استنادا الى الإجماع الذي ادّعاه المصنّف ; في كتابه الذكرى. لكن المصنّف ; لم يذكره من الشرائط هنا، فعلى ذلك اعترض بقوله «و كان عليه»، و الضمير فيه يرجع الى المصنّف ;.