الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٣٤ - لا يقطع السفر بمروره على منزله
حدودها (١) الشرعية ستة أشهر فصاعدا، بنية الإقامة (٢) الموجبة للإتمام، متوالية (٣) أو متفرّقة (٤)، أو منويّ (٥) الإقامة على الدوام مع استيطانه المدّة (٦) و إن لم يكن له (٧) به ملك.
«استوطنه»، كما قال سلطان العلماء، أو على قوله «ملكه»، لكن حينئذ يفوت التعرّض للتعميم في الاستيطان. و على الأول يفوت التعرّض للتعميم في المرور على المنزل الظاهر في المرور على المنزل نفسه، و لا يشمل المرور على موضع لا يكون في محلّ الترخّص بالنسبة إليه، فافهم.
ثمّ الظاهر على الوجه الأول عود الضمير في «بلده» على العقار. و على الثاني يحتمل عوده عليه و على التأخّر أيضا، و لترجيح كلّ منهما وجه يظهر بالتأمّل، فتأمّل. (حاشية جمال الدين ;).
(١) الضمير في قوله «حدودها» يرجع الى البلد، و التأنيث باعتبار التأويل الى المدينة، و في قوله «الذي» باعتبار اللفظ المذكّر.
(٢) فلو لم يكن عدم الخروج عن الحدود بقصد الإقامة الموجبة للإتمام لا يكون قاطعا للسفر.
(٣) بأن لا يخرج عن الحدود ستة أشهر متوالية بحيث يجدّد النية عند ختام عشرة سابقة، و هكذا.
(٤) بأن نوى عشرة أيام و بعدها قصد الخروج، ثمّ جدّد نية الإقامة، و هكذا. و هذا إشارة الى الخلاف بين الفقهاء، فإنّ بعضهم اشترط في الإقامة المذكورة الموالاة، و بعضهم رخّص التفريق، كما اذا أقام ستة أشهر و لو في مدّة سنة أو سنين متعدّدة.
(٥) بالرفع، عطفا على قوله «ملكه». يعني أنّ المراد من المنزل المكان الذي نوى الإقامة الدائمية فيه بشرط استيطانه فيه مدّة ستة أشهر متوالية أو متفرّقة و إن لم يكن له فيه ملك و لا عقار. و هذا المعنى الثاني من المعنيين المذكورين في المراد من المنزل.
(٦) اللام في «المدّة» للعهد الذكري، و هي ستة أشهر.
(٧) الضمير في قوله «له» يرجع الى الناوي، و في قوله «به» يرجع الى منويّ الإقامة.